مع الأمن من الغلط ( 1 ) .
( مسألة 60 ) : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ،
ولم يكن الأعلم حاضرا فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال
وجب ذلك ( 2 ) ، وإلا فإن أمكن الاحتياط تعين ( 3 ) ، وإن
لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم
يكن هناك مجتهد آخر ، ولا رسالته ، يجوز العمل بقول
المشهور بين العلماء ( 4 ) ، إذا كان هناك من يقدر على تعيين
شرح
( 1 ) يعني : بالمقدار اللازم في جريان أصالة عدم الخطأ . ويحتمل
أن يكون المراد الوثوق التام ، ويكون هو الوجه في الترجيح على النقل ،
لعدم حصول ذلك فيه .
( 2 ) قد عرفت في أوائل المبحث أنه لا مانع من العمل بالاحتياط حتى
مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، وعليه فلا يجب التأخير إلا حيث
يتعذر الاحتياط .
( 3 ) هذا مبني على عدم عموم الاجماع على عدم لزوم الاحتياط على
العامي مع امكان التقليد للمقام ، وإلا جاز له الرجوع إلى غير الأعلم . وعلى
عدم اطلاق يدل على حجية الفتوى ، وإلا تعين العمل به بالنسبة إلى فتوى
غير الأعلم مع عدم العلم بالمخالفة للأعلم تفصيلا أو اجمالا ، كما أشرنا إلى
ذلك في مبحث وجوب الفحص عن الأعلم . فراجع المسألة الثانية عشرة .
فكأن موضوع كلام المصنف ( ره ) صورة العلم بالاختلاف ، وأن الاجماع
على جواز الرجوع إلى غير الأعلم مختص عنده بصورة تعذر الاحتياط .
( 4 ) كما تقتضيه مقدمات الانسداد الجارية في الواقعة الخاصة المقتضية
للأخذ بالظن الأقوى فالأقوى ، فلو بني على عدم تماميتها جاز عقلا الأخذ