تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مع الأمن من الغلط ( 1 ) .
( مسألة 60 ) : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ، ولم يكن الأعلم حاضرا فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال وجب ذلك ( 2 ) ، وإلا فإن أمكن الاحتياط تعين ( 3 ) ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ، ولا رسالته ، يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء ( 4 ) ، إذا كان هناك من يقدر على تعيين
شرح
( 1 ) يعني : بالمقدار اللازم في جريان أصالة عدم الخطأ . ويحتمل أن يكون المراد الوثوق التام ، ويكون هو الوجه في الترجيح على النقل ، لعدم حصول ذلك فيه . ( 2 ) قد عرفت في أوائل المبحث أنه لا مانع من العمل بالاحتياط حتى مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، وعليه فلا يجب التأخير إلا حيث يتعذر الاحتياط . ( 3 ) هذا مبني على عدم عموم الاجماع على عدم لزوم الاحتياط على العامي مع امكان التقليد للمقام ، وإلا جاز له الرجوع إلى غير الأعلم . وعلى عدم اطلاق يدل على حجية الفتوى ، وإلا تعين العمل به بالنسبة إلى فتوى غير الأعلم مع عدم العلم بالمخالفة للأعلم تفصيلا أو اجمالا ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث وجوب الفحص عن الأعلم . فراجع المسألة الثانية عشرة . فكأن موضوع كلام المصنف ( ره ) صورة العلم بالاختلاف ، وأن الاجماع على جواز الرجوع إلى غير الأعلم مختص عنده بصورة تعذر الاحتياط . ( 4 ) كما تقتضيه مقدمات الانسداد الجارية في الواقعة الخاصة المقتضية للأخذ بالظن الأقوى فالأقوى ، فلو بني على عدم تماميتها جاز عقلا الأخذ
مستمسك العروة — صفحة 97 | السيد محسن الحكيم