تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
( مسألة 59 ) : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا ( 1 ) . وكذا البينتان . وإذا تعارض النقل مع السماع من المجتهد شفاها قدم السماع ( 2 ) . وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ( 3 ) . وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدم ما في الرسالة ( 4 )
شرح
( 1 ) لأصالة التساقط في المتعارضين . لكن عرفت فيما سبق تقريب عموم أدلة الترجيح والتخيير للمقام . فلاحظ المسألة العشرين . هذا مع العلم بعدم العدول ، فلو احتمل وكان التاريخ مختلفا تعين العمل بالمتأخر . وكذا الكلام فيما يأتي من صور التعارض . ( 2 ) لأن النقل طريق إلى السماع ، فالعمل بالسماع يستوجب العلم بمخالفته للواقع . هذا مع وحدة التاريخ ، وأما مع اختلافه وعدم احتمال العدول ، فإنه وإن كان التعارض - بدوا - حاصلا بينهما . لكن العرف يقدم السماع على النقل . بل يمكن دعوى انصرف دليل الحجية عن مثله . ( 3 ) إذا لم تكن الرسالة بخط المجتهد كان الفرض راجعا إلى الفرض السابق ، لأن الكاتب للرسالة بمنزلة المخبر عن المجتهد ، ولو بواسطة حكاية الكاتب عن خط المجتهد الحاكي عن قوله . وأما إذا كانت الرسالة بخط المجتهد فيشكل الترجيح ، لأن الخط حاك عن الفتوى ، فيكون التعارض قائما بين خطه وقوله ، وأصالة عدم الخطأ فيهما على حد واحد . نعم لو ثبت عند العقلاء ترجيح الأوثق منهما كان العمل عليه أيهما كان . وكذا في الفرض الآتي . ( 4 ) إن كانت الرسالة بخطه كان الفرض نظير تعارض السماع والنقل لأن الخط بمنزلة القول . وإن كانت بغير خطه كان من قبيل تعارض النقلين فيجري عليه حكمه .
مستمسك العروة — صفحة 96 | السيد محسن الحكيم