قول المشهور . وإذا عمل بقول المشهور ، ثم تبين له بعد ذلك
مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ( 1 ) ، وإذا لم
يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن
لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنه ، وإن لم يكن له ظن بأحد
الطرفين يبني على أحدهما . وعلى التقادير بعد الاطلاع على
فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء .
( مسألة 61 ) : إذا قلد مجتهدا ثم مات ، فقلد غيره
ثم مات ، فقلد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميت أو
جوازه ، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأول أو الثاني ؟ الأظهر
الثاني ( 2 ) ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
بأحد المحتملات على التخيير . وكذا الحال في الرجوع إلى أوثق الأموات
وما بعده .
( 1 ) بناء على أن مقدمات الانسداد الجارية في الواقعة إنما تقتضي حجية
الظن بنحو الحكومة لا الكشف ، وإلا جرى ما تقدم في المسألة الثالثة
والخمسين ، وكذا الحال في صورة الرجوع إلى غير الأعلم ، فإنه لو بني
على حجية فتواه شرعا - ولو بتوسط مقدمات الانسداد بناء على الكشف -
كان الحكم ما تقدم في مسألة المذكورة . أما بناء خلاف ذلك ، فيتعين التدارك
بالإعادة أو القضاء .
( 2 ) لأن تقليد الأول قد انقطع بتقليد الثاني المفروض الصحة ،
فالرجوع إلى الأول بعد تقليد الثاني ليس من البقاء على التقليد ، بل هو
من التقليد الابتدائي ، فإن كان رأي الثالث وجوب البقاء تعين البقاء على
تقليد الثاني وإذا كان رأيه جواز البقاء وجواز العدول تخير المكلف بين البقاء