تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بالصحة وإن كانت مع استعمال ذلك الشئ . وأما نفس ذلك الشئ إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ( 1 ) . وكذا في الحلية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلا ، فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد وقلد من يقول بحرمته ، فإن باعه أو أكله حكم بصحته البيع وإباحة الأكل ، وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله ، وهكذا .
شرح
بوجوب التدارك في الثانية دون الأولى ، بدعوى اختصاص الاجماع على عدم التدارك بها دون الثانية . ضعيف ، لما عرفت من منع الاجماع ، والمتعين العمل بما ذكرنا . والمتحصل منه أمور : ( الأول ) : إذا عدل جوازا أو وجوبا لا يجب عليه تدارك الأعمال السابقة المخالفة لفتوى المعدول إليه إلا إذا كان أعلم . ( الثاني ) : إذا عدل المجتهد عن فتواه إلى ما يخالفها عملا وجب على مقلديه تدارك الأعمال السابقة المخالفة للفتوى اللاحقة إذا كان يعترف بخطئه في الفتوى . ( الثالث ) : إن حكم المجتهد نفسه لو عدل إلى ما يخالف فتواه وجب تدارك الأعمال السابقة المخالفة للمعدول إليها ( الرابع ) أن العامل بلا تقليد المدار في صحة عمله الموافقة للفتوى حين العمل ، إلا إذا تعددت واختلفت فإن المدار الموافقة للفتوى التي يختارها بعد ذلك ( الخامس ) : أن الكلام في هذه الأمور يطرد في العبادات والمعاملات على نسق واحد . ( 1 ) هذا غير ظاهر ، فإن طهارة الماء من آثار عدم انفعاله بملاقاة النجاسة في مقام التطهير ، والملاقاة لما كانت سابقة كانت موردا لتقليد الأول لا الثاني . وكذا الحال في حلية لحم الحيوان المذبوح بغير الحديد ،
مستمسك العروة — صفحة 84 | السيد محسن الحكيم