( مسألة 54 ) : الوكيل في عمل عن الغير - كاجراء
عقد أو ايقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك -
يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكل لا تقليد نفسه ( 1 ) إذا
كانا مختلفين . وكذلك الوصي في مثل ما لو كان وصيا في
استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون وفق فتوى مجتهد الميت .
شرح
حتى بعد العدول لم يشترط فيها التقليد . وحينئذ لو شك في صحة التقليد
السابق ، فإن رجع إلى الشك في حجية الفتوى التي يطابقها العمل وجب
عليه الفحص عن ذلك ليحرز الاجتزاء به ظاهرا . ولا مجال لاجراء
أصالة الصحة ، لعدم كونها موضوعا لأثر عملي . وإن رجع إلى الشك في
صحة المقدمات التي اعتمد عليها عند التقليد - مثل صحة البينة القائمة على
عدالة المجتهد أو اجتهاده أو نحو ذلك - فلا أثر للشك المذكور بعد أن أحرز
بعد العدول شرائط الحجية ( بالجملة ) : المدار في عدم وجوب التدارك
حجية الفتوى السابقة التي كان العمل على طبقها ، سواء أكان اعتمادا
عليها أم لا وسواء أكان اعتماده على حسب الموازين أم لا . فلاحظ .
( 1 ) لا ينبغي التأمل في أن إطلاق الوكالة يقتضي ايكال تطبيق العمل
الموكل عليه إلى نظر الوكيل ، فإذا وكله على شراء فرس بدرهم ، وكان
نظر الوكيل أن المطابق لمفهوم شراء الفرس بالدرهم هو كذا ، كان موضوعا
للتوكيل ونافذا في نظره . نعم إذا اتفق التفات الموكل إلى الاختلاف في
التطبيق فقد يشكل ذلك من جهة أن نظر الموكل مانع من عموم التوكيل
لمورد الاختلاف . ويدفعه : أنه وإن كان يمنع من عمومه بنظر الموكل تفصيلا ،
لكن لا يمنع من عمومه إجمالا ، وهو كاف في جواز العمل . مثلا إذا وكله
في أن يعقد له على امرأة ، وكان الموكل يعتقد فساد العقد بالفارسية والوكيل يعتقد
صحته ، فإن موضوع الوكالة وهو العقد الصحيح باطلاقه الاجمالي ينطبق على