تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
العقد بالفارسية وإن كان لا ينطبق باطلاقه التفصيلي بنظر الموكل . نعم إذا كانت قرينة على تقييد الوكالة بالعمل بنظر الموكل ، أو كان ما يصلح أن يكون قرينة على ذلك ، لم يصح عمل الوكيل بنظره المخالف لنظر الموكل ، وإن لم يكن كذلك فاطلاق التوكيل يقتضي جواز عمل الوكيل بنظره ، ومجرد التفات الموكل إلى الاختلاف غير كاف في تقييد إطلاق التوكل ، ففي مقام الاثبات لا مانع من الأخذ بالاطلاق إذا تمت مقدمات الحكمة . وكذلك الكلام في الوصي إذ هو كالوكيل من هذه الجهة ، فإن الوصاية استنابة في التصرف بعد الممات ، والوكالة استنابة في حال الحياة . وأما المتبرع عن الغير في عبادة - كصلاة وصوم - أو غير عبادة - كوفاء دين - فلا ينبغي التأمل في جواز عمله بنظره حتى مع التفات المتبرع عنه إلى خطأ المتبرع في التطبيق ، ومنعه عن العمل ، لأن عمل المتبرع ليس منوطا بأمر المتبرع عنه ، ولا بإذنه ، وإنما هو منوط بحصول الجهات المصححة للتبرع ، فإذا علم بحصولها صح منه التبرع وإن كان يخالفه المتبرع عنه ويخطؤه بنظره التفصيلي . وأما الأجير على عمل فيجوز أن يستأجر على العمل بنظره ، كما يجوز ؟ أن يستأجر على العمل بنظر المستأجر ، وعلى العمل بنظر شخص ثالث وإن كان نظرهما مخالفا لنظره ، لأنه يكفي في صحة الإجارة ترتب أثر عقلائي على العمل ، وكل ذلك مما يترتب عليه أثر عقلائي ولو كان هو الفراغ الاحتياطي . نعم مع علم الأجير ببطلان العمل العبادي لا تصح الإجارة ، لعدم القدرة على التقرب . أما إذا لم يكن العمل عبادة يكون الأجير قادرا على العمل حتى مع اعتقاد البطلان ، وكذا لو كان عبادة مع احتمال كونه موضوعا للأمر . حينئذ لا مانع من صحة الإجارة إذا كان يترتب عليه تفريغ ذمة المنوب عنه احتياطا ولو بنظر المستأجر . حتى لو كان الأجير
مستمسك العروة — صفحة 87 | السيد محسن الحكيم