( مسألة 52 ) : إذا بقي على تقليد الميت من دون أن
يقلد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد ( 1 ) .
شرح
من النصوص ( * 1 ) : أن منصب القضاء منصب نيابي ، فجميع الوظائف
التي يؤديها القاضي - من فصل خصومة ونصب قيم ونحو ذلك - يؤديه
نيابة عن الإمام ، فمنصوبه منصوب الإمام ، ولا يقصد به كونه نائبا عن
الإمام أو عن المجتهد ، ولازم ذلك البناء على عدم البطلان بالموت . مع
أنه لو سلم كون منصوب المجتهد نائبا عنه فانعزاله بالموت غير ظاهر ،
لجواز كون نيابته من قبيل نيابة الوصي لا الوكيل الذي قام الاجماع على
انعزاله بالموت .
ثم لو بني على جواز الجعل لكل من النحوين ، وأنه على التقدير
الأول ينعزل بموت المجتهد ، فشك في كيفية الجعل امتنع الاستصحاب ،
لتردد المجعول بين فردين معلوم الزوال ومعلوم البقاء ، ولا أثر للجامع
ليجري استصحابه . وأما استصحاب جواز التصرف فهو من الاستصحاب
التعليقي المعارض بأصالة عدم ترتب الأثر ، كما حقق في محله .
( 1 ) لأن المراد من صحة التقليد كونه جاريا على الموازين العقلائية ،
وهذا المعنى مفقود في صورة الشك في جواز البقاء . وكذا في صورة الغفلة
عن ذلك واعتقاده جواز البقاء ، فإنه وإن كان معذورا في هذه الصورة
عند العقل ، لكنه لا يخرج عن كونه غير جار على الموازين العقلائية ، لأن
جواز البقاء على تقليد الميت مشكوك ، والغفلة عن ذلك لا تجعله صحيحا ،
كما لو غفل وقلد من لا يكون واجد للشرائط كالكافر والفاسق . كما أن
كون رأي الحي جواز البقاء على تقليد الميت لا يجعله صحيحا ، إذ لا يكون
به جاريا على الموازين اللازمة في التقليد . نعم لو كان قد اجتهد في مسألة
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي .