تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 52 ) : إذا بقي على تقليد الميت من دون أن يقلد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد ( 1 ) .
شرح
من النصوص ( * 1 ) : أن منصب القضاء منصب نيابي ، فجميع الوظائف التي يؤديها القاضي - من فصل خصومة ونصب قيم ونحو ذلك - يؤديه نيابة عن الإمام ، فمنصوبه منصوب الإمام ، ولا يقصد به كونه نائبا عن الإمام أو عن المجتهد ، ولازم ذلك البناء على عدم البطلان بالموت . مع أنه لو سلم كون منصوب المجتهد نائبا عنه فانعزاله بالموت غير ظاهر ، لجواز كون نيابته من قبيل نيابة الوصي لا الوكيل الذي قام الاجماع على انعزاله بالموت . ثم لو بني على جواز الجعل لكل من النحوين ، وأنه على التقدير الأول ينعزل بموت المجتهد ، فشك في كيفية الجعل امتنع الاستصحاب ، لتردد المجعول بين فردين معلوم الزوال ومعلوم البقاء ، ولا أثر للجامع ليجري استصحابه . وأما استصحاب جواز التصرف فهو من الاستصحاب التعليقي المعارض بأصالة عدم ترتب الأثر ، كما حقق في محله . ( 1 ) لأن المراد من صحة التقليد كونه جاريا على الموازين العقلائية ، وهذا المعنى مفقود في صورة الشك في جواز البقاء . وكذا في صورة الغفلة عن ذلك واعتقاده جواز البقاء ، فإنه وإن كان معذورا في هذه الصورة عند العقل ، لكنه لا يخرج عن كونه غير جار على الموازين العقلائية ، لأن جواز البقاء على تقليد الميت مشكوك ، والغفلة عن ذلك لا تجعله صحيحا ، كما لو غفل وقلد من لا يكون واجد للشرائط كالكافر والفاسق . كما أن كون رأي الحي جواز البقاء على تقليد الميت لا يجعله صحيحا ، إذ لا يكون به جاريا على الموازين اللازمة في التقليد . نعم لو كان قد اجتهد في مسألة
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي .