تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( مسألة 49 ) : إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ( 1 ) ، وأنه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته ، فلو فعل ذلك ، وكان ما فعله مطابقا للواقع ، لا يجب عليه الإعادة .
شرح
وكيف كان ففي فرض المسألة ، كما يجب على الناقل أو المفتي خطأ إخبار الجاهل ، كذلك يجب على غيره من المكلفين ، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الاعلام . نعم بناء على حرمة التسبيب إلى فعل الحرام يتأكد وجوب الاعلام بالنسبة إلى الناقل والمفتي خطأ ، لاستناد عمل العامي إلى فعلهما . لكنه يختص بصورة الفتوى بإباحة الواجب ، أو الحرام ، ولا يطرد في غيرهما . مع أن الاستناد إلى الفتوى إنما يقتضي حرمتها لو كانت عمدا ، والمفروض خلافه ، وترك الاعلام الذي هو محل الكلام غير مستند إليه العمل . وأما ما دل على أن من أفتى الناس بغير علم لحقه وزر من عمل بفتواه ( * 1 ) ، فهو وإن دل على وجوب الاعلام فطرة وعقلا على خصوص المفتي تخفيفا للوزر ، لكنه مختص بالفتوى بخلاف الواقع عمدا ، فلا يشمل ما نحن فيه . وسيأتي في بعض مباحث النجاسات ( * 2 ) التعرض إلى قاعدة حرمة التسبيب فانتظر . ( 1 ) قد عرفت في المسألة السادسة عشرة صحة الصلاة مع المطابقة للواقع ، ولو لم يكن المصلي قاصدا للسؤال وللامتثال على الوجه الصحيح على تقدير الخطأ ، حتى مع قصد الاقتصار على بعض المحتملات . نعم لا بد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 ( * 2 ) في المسألة : 32 من فصل أحكام النجاسات .
مستمسك العروة — صفحة 77 | السيد محسن الحكيم