( مسألة 47 ) : إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام
العبادات والآخر أعلم في المعاملات ، فالأحوط تبعيض التقليد ( 1 )
كذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات - مثلا - والآخر
في البعض الآخر .
( مسألة 48 ) : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ
يجب عليه إعلام من تعلم منه . وكذا إذا أخطأ المجتهد في
بيان فتواه يجب عليه الاعلام ( 2 ) .
شرح
المذكورة وعموم بناء العقلاء عليه . وإلا أشكل تقليد الحي في جواز البقاء
على تقليد الميت - الذي قد سبق منه قدس سره الجزم به ( * 1 ) مع أنه
تقليد في حكم التقليد كمفروض المسألة . على أن وجوب تقليد الأعلم
وعدمه ، كجواز البقاء على تقليد الميت ، من قبيل المسائل الفرعية ، لعدم
وقوعها في طريق استنباط الأحكام لتكون من المسائل الأصولية .
( 1 ) بل الأقوى ، لما عرفت آنفا ( * 2 ) من وجوب تقليد الأعلم ولو
مع التبعيض ، لعدم الفرق في بناء العقلاء عليه .
( 2 ) المستفاد من آية النفر الشريفة ( * 3 ) وجوب الاعلام حيث يترتب
عليه إحداث الداعي العقلي إلى العمل بالواقع الذي هو متعلق الاعلام
لاختصاص الانذار بذلك ، فإذا كان المكلف غافلا عن الحكم الكلي أو
قاطعا بالخلاف ، أو مترددا على نحو يكون جهله عذرا ، وجب إعلامه ،
لما يترتب عليه من إحداث الداعي العقلي . وإذا كان جاهلا جهلا لا يعذر
فيه لا يجب إعلامه . وكذا لو انحصر الاعلام بطريق الخبر الذي لا يكون
هامش
( * 1 ) في المسألة : 15 .
( * 2 ) في المسألة : 12 .
( * 3 ) تقدم ذكرها في شرح المسألة الثامنة .