تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( مسألة 44 ) : يجب في المفتي والقاضي العدالة ( 1 ) . وتثبت العدالة ( 2 ) بشهادة عدلين ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم
شرح
وعن الأكثر المنع ، بل عن الروضة الاجماع عليه . وكأنه لاطلاق النصوص . ولكن لو سلم - ولم تتم دعوى الانصراف عن صورة الانحصار - فمحكوم بحديث نفي الضرر ( * 1 ) . ومنه يظهر الاشكال في الاستدلال على المنع بأن الترافع إعانة على الإثم ، فإنه مسلم ، لكن حديث نفي الضرر حاكم عليه . وكذلك الاستدلال على المنع بأن الترافع إليه أمر بالمنكر ، وهو حرام ، فإن دليل تحريمه محكوم أيضا لعموم نفي الضرر ، لحكومته على جميع أدلة التكاليف مهما كانت . ويؤيد الجواز ما ورد من الحلف كاذبا بالله تعالى لدفع الضرر المالي ( * 2 ) . ثم إن مقتضى عموم نفي الضرر عدم الفرق بين صورة فقد وجود الجامع للشرائط ، وصورة تعسر الوصول إليه ، وصورة عدم نفوذ قضائه مطلقا أو على خصوص المدعى عليه ، وصورة عدم إمكان إثبات الحق عنده ، لفقد مقدمات الحكم لمن له الحق . نعم تختص بصورة العلم بالحق وجدانا ، أو تعبدا ، لقيام حجة عليه من اقرار أو بينة أو غيرهما ، ولا تشمل صورة الجهل بالحق ، لعدم ثبوت الضرر المالي كي ينفي بدليل نفيه . ( 1 ) أما في الأول قلما تقدم ( * 3 ) . وأما في القاضي فللاجماع . ( 2 ) قد تقدم الكلام في طرق ثبوتها ( * 4 ) . كما تقدم منه - قدس سره -
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 16 من أبواب الخيار في كتاب البيع ، وباب : 5 من كتاب الشفعة ، وباب : 7 ، 12 من كتاب احياء الموات . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 12 ، 42 من كتاب الايمان . ( * 3 ) في المسألة : 22 . ( * 4 ) في المسألة : 23 .
مستمسك العروة — صفحة 73 | السيد محسن الحكيم