وحكمه ليس بنافذ . ولا يجوز الترافع إليه ( 1 ) . ولا الشهادة
عنده ( 2 ) . والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقا ( 3 ) .
شرح
أو شقي " ( * 1 ) . ورواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) : " اتقوا
الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين
لنبي أو وصي نبي " ( * 2 ) .
( 1 ) وفي المسالك : " إن ذلك كبيرة عندنا " . ويقتضيه ما دل على
حرمة الإعانة على الإثم ( * 3 ) ، وما دل على حرمة الأمر بالمنكر ( * 4 )
وفي مقبولة ابن حنظلة الواردة في التحاكم إلى السلطان وإلى القضاة قال ( ع ) :
" من تحاكم إليهم في حق أو باطل " فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم
له فإنما يؤخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد
أمر الله تعالى أن يكفر به . . " ( * 5 ) ، ونحوها غيرها .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، لأنها معاونة على الإثم إذا كانت بقصد
فصل الخصومة ، وإلا ففي صدق المعاونة على الإثم إشكال ، بل لا يبعد
عدم الصدق . وحينئذ يشكل تحريمها ، إلا من باب الأمر بالمعروف ،
على تقدير اجتماع شرائطه .
( 3 ) كما هو المعروف والمدعى عليه الاجماع . ويقتضيه صريح ما تقدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صفات القاضي حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صفات القاضي حديث : 3 .
( * 3 ) قال تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) - المائدة : 2
ووردت به أحاديث كثيرة ارجع إلى بعضها في الوسائل باب : 80 من أبواب جهاد النفس ،
وباب : 71 ، 72 من أبواب مقدمات التجارة
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 11 ، 12 ، 14
( * 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صفات القاضي حديث : 4 .