تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وكذا من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس ( 1 ) .
شرح
من غير المجتهد لا من المجتهد الفاقد لبقية الشرائط . بل يشكل اقتضاؤه الحرمة في غير المجتهد إذا كانت فتواه تطابق فتوى مرجعه في العمل لأن حجية فتواه كافية في صدق العلم بالحكم ، فالفتوى - اعتمادا عليها - قول على الله بعلم . نعم لو اعتمد على رأيه الناقص ، كان تشريعا منه في حجية رأيه ، فيكون به آثما ، لا أنه قول بغير علم . وإما لأنها إغواء واضلال ، لأن تكليف المفتى له لزوم العمل بغيرها . ولكنه يشكل ( أولا ) : بأنه لا يتم ذلك مع موافقتها لفتوى الجامع للشرائط . ( وثانيا ) : بأن المفتي إذا كان عالما بالحكم ولو من جهة قيام الحجة عنده عليه تكون الفتوى موافقة لما دل على وجوب الاعلام ، وعدم الحجية لا ينافي ذلك . نظير ما لو أخبر غير الثقة عند المخبر بثبوت الحكم الواقعي المعلوم لديه ، فإنه اخبار عن الحكم الواقعي ولا يكون إضلالا ولا اغواء أصلا . ولا سيما إذا قال المفتي - بعد أن أفتي بوجوب شئ - : أن فتواي ليست بحجة ، وليس عليك العمل بها ، وإنما عليك العمل بفتوى فلان . فالمتحصل إذا : أنه لا دليل على حرمة الفتوى ممن فقد بعض الشرائط إلا إذا صدق عليها أنها فتوى بغير علم . وإن كان الذي يظهر منهم - قدس سرهم - التسالم على إطلاق الحرمة . فراجع كلماتهم . ( 1 ) بلا إشكال فيه ، ولا خلاف ظاهر . وفي المسالك : أنه موضع وفاق بين أصحابنا . وقد صرحوا بكونه إجماعيا انتهى . ويقتضيه ظهور النصوص والفتاوى في كونه من المناصب المختصة بالإمام ، على نحو لا يجوز لغيره التصدي له إلا بإذنه . ففي رواية إسحاق بن عمار أنه قال أمير المؤمنين ( ع ) لشريح : " يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي ، أو وصي نبي ،