( مسألة 42 ) : إذا قلد مجتهدا ، ثم شك في أنه جامع
للشرائط أم لا وجب عليه الفحص ( 1 ) .
( مسألة 43 ) : من ليس أهلا للفتوى يحرم عليه الافتاء ( 2 ) .
شرح
كما في سائر موارد الشك في الصحة . غاية الأمر أن الصحة هنا إنما صارت
موضوعا للأثر العملي بلحاظ كونها قيد موضوع الأثر ، وهو صحة العمل
المستوجبة للاجزاء ، نظير صحة الوضوء المأخوذة قيدا في موضوع صحة الصلاة .
وكذا الحال لو شك في كون عمله عن تقليد صحيح مع شكه في أصل
التقليد ، فإن أصل الصحة في عمله كاف في الاجتزاء به ، وعدم الاحتياج
إلى الإعادة أو القضاء . هذا وسيأتي في المسألة الثالثة والخمسين ما له نفع
في المقام فانتظر .
( 1 ) إذ لا فرق بين الابتداء والبقاء ، فكما يجب الفحص في التقليد
الابتدائي - لعدم حجية مشكوك الحجية - كذلك في البقاء على التقليد .
نعم لو علم باجتماع الشرائط فيه سابقا بنى على بقائها ، للاستصحاب ،
كما تقدم .
( 2 ) كما صرح به جماعة من الأعيان ، مرسلين له إرسال المسلمات ،
وظاهر المسالك وغيرها : أنه إجماعي .
إما لأنها منصب للنبي صلى الله عليه وآله والإمام علي ( ع ) من بعده ، فلا تجوز
بغير إذنهما ، ولا إذن مع فقد بعض الشرائط . لكن دليله غير ظاهر ، إذ
ما تقدم من أدلة الشرائط إنما يدل على اعتبارها في حجية الفتوى لا في
جوازها تكليفا ، ولا على كونها من المناصب المختصة بالمعصوم . وأما ما دل
على حرمة القول على الله سبحان بغير علم ( * 1 ) فإنما يقتضي حرمة الفتوى
هامش
( * 1 ) أما من الكتاب العزيز فكثير من الآيات . وأما من السنة فأحاديث كثيرة ارجع إلى
بعضها في الوسائل باب : 4 من أبواب صفات القاضي .