( مسألة 37 ) : إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى ثم
التفت وجب عليه العدول ( 1 ) . وحال الأعمال السابقة حال
عمل الجاهل غير المقلد . وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب على
الأحوط ( 2 ) العدول إلى الأعلم . وإذا قلد الأعلم ثم صار بعد
ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني ، على الأحوط .
( مسألة 38 ) : إن كان الأعلم منحصرا في شخصين
ولم يمكن التعيين ، فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو
الأحوط ( 3 ) ، وإلا كان مخيرا بينهما .
شرح
العقلاء والظاهر أنه يكفي في جريانها عدم الظن بالغلط الناشئ من كثرته .
هذا إذا كانت الرسالة بخط المجتهد ، أما لو كانت بغير خطه اعتبر أن
يكون الكاتب ثقة لأن الكتابة نوع من الخبر عن الفتوى .
( 1 ) بل هو في الحقيقة تقليد ابتدائي لا عدول . وكذا الحال فيما بعده .
( 2 ) قد عرفت سابقا أنه الأقوى . وكذا ما بعده . مضافا إلى
ما عرفت في المسألة الرابعة والثلاثين من أن كون العدول في الفرض أحوط
غير ظاهر ، لوجود القول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم .
( 3 ) تقدم التعرض لهذا في المسألة الحادية والعشرين ، وذكرنا هناك
أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم وجوب الاحتياط على العامي ، من
دون فرق بين أن يتردد الأعلم بين اثنين أو عشرة - مثلا - وبين غيره
من الفروض . ولا تبعد دعوى السيرة أيضا على ذلك ، لندرة تساوي
المجتهدين ، وغلبة حصول التفاوت بينهم ولو يسيرا ، وشيوع الجهل بالأفضل
وفقد أهل الخبرة في أكثر البلاد . وكون بنائهم على الاحتياط في مثل
ذلك بعيد جدا .