تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( مسألة 37 ) : إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى ثم التفت وجب عليه العدول ( 1 ) . وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير المقلد . وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب على الأحوط ( 2 ) العدول إلى الأعلم . وإذا قلد الأعلم ثم صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني ، على الأحوط .
( مسألة 38 ) : إن كان الأعلم منحصرا في شخصين ولم يمكن التعيين ، فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط ( 3 ) ، وإلا كان مخيرا بينهما .
شرح
العقلاء والظاهر أنه يكفي في جريانها عدم الظن بالغلط الناشئ من كثرته . هذا إذا كانت الرسالة بخط المجتهد ، أما لو كانت بغير خطه اعتبر أن يكون الكاتب ثقة لأن الكتابة نوع من الخبر عن الفتوى . ( 1 ) بل هو في الحقيقة تقليد ابتدائي لا عدول . وكذا الحال فيما بعده . ( 2 ) قد عرفت سابقا أنه الأقوى . وكذا ما بعده . مضافا إلى ما عرفت في المسألة الرابعة والثلاثين من أن كون العدول في الفرض أحوط غير ظاهر ، لوجود القول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم . ( 3 ) تقدم التعرض لهذا في المسألة الحادية والعشرين ، وذكرنا هناك أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم وجوب الاحتياط على العامي ، من دون فرق بين أن يتردد الأعلم بين اثنين أو عشرة - مثلا - وبين غيره من الفروض . ولا تبعد دعوى السيرة أيضا على ذلك ، لندرة تساوي المجتهدين ، وغلبة حصول التفاوت بينهم ولو يسيرا ، وشيوع الجهل بالأفضل وفقد أهل الخبرة في أكثر البلاد . وكون بنائهم على الاحتياط في مثل ذلك بعيد جدا .
مستمسك العروة — صفحة 66 | السيد محسن الحكيم