تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 35 ) : إذا قلد شخصا بتخيل أنه زيد فبان عمرا ( 1 ) ، فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صح ، وإلا فمشكل ( 2 ) .
شرح
واضح بالتأمل . هذا وكأن تعبير المصنف ( ره ) بقوله : " فالأحوط العدول " ، مبني على عدم جزمه بوجوب تقليد الأعلم وأنه أحوط كما تقدم . لكن قد يشكل : بأن كونه أحوط يختص بالتقليد الابتدائي ، وأما في مسألة العدول فليس العدول أحوط ، لوجود القول بحرمة العدول ، فالأحوط فيها الرجوع إلى أحوط القولين اللهم إلا أن يختص كلامه بصورة كون قول المعدول إليه أحوط ، فيرجع إلى الأخذ بأحوط القولين . أو يختص بالصورة الأولى مع البناء على أن الرجوع في مسألة جواز العدول والبقاء من قبيل التقليد الابتدائي ، لأن تقليده الأول . كان في غيرها من المسائل الفرعية لكنهما معا خلاف ظاهر العبارة . ( 1 ) يشكل فرضه بناء على أن التقليد هو العمل وقد كان المجتهدان متفقين في الفتوى . نعم مع الاختلاف فيها ، أو القول بأنه الالتزام ، يكون الفرض ظاهرا . ( 2 ) بل الظاهر جريان حكم العمل بلا تقليد ، لأن فوات القيد يستلزم فوات المقيد . ( ودعوى ) : أن الشخص الذي قلده جزئي حقيقي ، والجزئي لا يقبل الاطلاق كي يقبل التقييد ، فلا بد أن يرجع القيد إلى الداعي ، وحينئذ لا يقدح تخلفه لأن الداعي إنما يؤثر بوجوده العلمي لا بوجوده الخارجي ، والوجود العلمي غير منتف ، بل المنتفي إنما هو الوجود الخارجي . ( مندفعة ) : بأن ذلك يتم بالإضافة إلى العوارض الطارئة على نفس الوجود الخارجي ، أما ما كان طارئا حقيقة على الصورة الذهنية - مثل الإرادة والكراهة والايتمام والتقليد