( مسألة 36 ) : فتوى المجتهد تعلم بأحد أمور ( الأول )
أن يسمع منه شفاها ( 1 ) . ( الثاني ) : أن يخبر بها عدلان ( 2 )
( الثالث ) : إخبار عدل واحد ( 3 ) . بل يكفي إخبار شخص
موثق ( 4 ) يوجب قوله الاطمينان وإن لم يكن عادلا ( الرابع )
الوجدان في رسالته ، ولا بد أن تكون مأمونة من الغلط ( 5 ) .
شرح
والبيع والطلاق ونحوها - فلا مانع من تقييد تلك الصورة في مقام الموضوعية
لهذه الطوارئ ، فالموضوع الخارجي إذا كان فاقدا لقيد الصورة لا يصح
أن يكون موضوعا للطارئ ولو بالعناية والمجاز ، فالشخص الذي لم يكن
زيدا في فرض المسألة غير مقلد ، لأن التقليد إنما طرأ على المقيد بزيد ،
وكذا الحال في غيره . فإن كان من يقلده بعد الالتفات هو الذي قلده
أولا - لكونه أعلم ، أو مساويا وقد اختاره - صح العمل ، وإن كان قد
قلد غيره - إما لكونه أعلم أو مساويا فاختاره - تعين العمل على طبق
فتواه من حيث صحة العمل الأول وفساده .
( 1 ) فيأخذ ولو بظاهر كلامه ، الذي هو حجة بلا إشكال .
( 2 ) بناء على ثبوت عموم يقتضي حجية البينة بنحو يشمل المقام ،
كما ادعاه شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالة الجماعة ونسب إلى المشهور في
كلام غير واحد . ويأتي - إن شاء الله - في مبحث المياه ( * 1 ) تقريبه .
( 3 ) لا يخفى ما في المقابلة وبينه وبين البينة .
( 4 ) بناء على عموم حجية خبر الثقة في الأحكام الكلية لمثل المقام ،
من جهة دلالة الخبر عن الفتوى بالالتزام على ثبوت الحكم الكلي ، كما
أشرنا إلى ذلك في المسألة العشرين . ( 5 ) بل يكفي أن تكون موردا لأصالة عدم الخطأ المعول عليها عند
هامش
( * 1 ) في المسألة : 6 من الفصل المتعرض لأحكام البئر .