( مسألة ) : الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح
يعد من المحمول ( 1 ) ، بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين
والزور والسفائف ، فإنها تعد من أجزاء اللباس ، لا عفو
عن نجاستها ( 2 ) .
الخامس : ثوب المربية للصبي ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) قد جزم في الجواهر بعدم كونه من المحمول ، ولا مما تجب إزالته
في الصلاة ، وكذا الدم الذي أدخله تحت جلده ، والخمر الذي شربه ،
والميتة التي أكلها . ثم استشكل في الفرق بينها وبين العظم النجس إذا جبر
به مع عدم ظهور الخلاف في عدم العفو عنه . وحكي عن المبسوط نفي
الخلاف فيه ، وعن الذكرى والدروس الاجماع عليه ، وما جزم به ( ره )
أولا في محله بالنسبة إلى الخمر والميتة أو الدم ، لصيرورتها من البواطن ،
لكنه غير ظاهر في الخيط ، فإنه وإن كان من المحمول ، لكن المنع عن
مثله مستفاد من رواية ابن جعفر المتقدمة . ومن هنا كان الظاهر الحاقه
بالعظم النجس الذي جبر به ، كما عن الذكرى وجامع المقاصد التصريح
بذلك . ولو اكتسى العظم المذكور اللحم فهو معفو عنه - كما استوجهه في
الجواهر ، حاكيا عن المدارك والذخيرة - لالتحاقه بالبواطن .
( 2 ) إلا أن تكون جزءا مما لا تتم به الصلاة .
( 3 ) بلا خلاف يعرف كما في الحدائق ، وعن الدلائل ، ونسبه إلى
المشهور جماعة . لرواية أبي حفص عن أبي عبد الله ( ع ) : " سئل عن امرأة
ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال ( ع ) :
تغسل القميص في اليوم مرة " ( * 1 ) . وضعف سندها بمحمد بن يحيى
المعاذي - الذي ضعفه العلامة ( ره ) ، واستثناه القميون من كتاب نوادر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النجاسات حديث : 1 .