تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
اجتناب حملها في الصلاة ( 1 )
شرح
وعن المبسوط ، والاصباح ، والجواهر ، والسرائر ، والجامع وجملة من كتب العلامة ( ره ) وغيره : المنع . لما عن كتاب علي بن جعفر ( ع ) : " عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة ، فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال ( ع ) : نعم ينفضه ويصلي فلا بأس " ( * 1 ) وصحيح عبد الله بن جعفر الحميري : " كتبت إليه - يعني أبا محمد ( ع ) - : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فارة المسك ؟ فكتب ( ع ) : لا بأس به إذا كان ذكيا " ( * 2 ) . وصحيح علي بن جعفر ( ع ) : " عن الرجل يصلي ومعه دابة من جلد حمار أو بغل . قال ( ع ) : لا يصلح أن يصلي وهي معه إلا أن يتخوف ذهابها فلا بأس أن يصلي وهي معه " ( * 3 ) بناء على حمله على الميت . لكن تشكل النصوص المذكورة - مضافا إلى اختصاص الأول بالأعيان الملتصقة ببدن المصلي ولباسه على نحو تعد كجزء منه ، فلا يشمل المحمول المحض . وأن الأخير غير ظاهر في الميتة ، ولا في المنع عنها - : بأنها معارضة بما اشتمل من نصوص العفو عما لا تتم به الصلاة على مثل قوله ( ع ) : " عليه الشئ " أو : " فيه القذر " . مما هو ظاهر في وجود عين النجاسة والاختلاف في المورد لا يقدح في تحقق المعارضة ، لالغاء خصوصية المورد عرفا ، فإن الجمود في كل على مورده بعيد عن الأذواق العرفية ، ولو سلم فغاية ما يقتضي الصحيح البناء على المنع عن حمل فأرة المسك إذا لم يكن ذكيا ، لا المنع عن حمل نجس العين مطلقا . وقد عرفت في مبحث الميتة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 12 . ( * 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 60 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .