اجتناب حملها في الصلاة ( 1 )
شرح
وعن المبسوط ، والاصباح ، والجواهر ، والسرائر ، والجامع
وجملة من كتب العلامة ( ره ) وغيره : المنع . لما عن كتاب علي بن جعفر ( ع ) :
" عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة ، فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة
فيصيب ثوبه ورأسه أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال ( ع ) : نعم ينفضه
ويصلي فلا بأس " ( * 1 ) وصحيح عبد الله بن جعفر الحميري : " كتبت
إليه - يعني أبا محمد ( ع ) - : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فارة المسك ؟
فكتب ( ع ) : لا بأس به إذا كان ذكيا " ( * 2 ) . وصحيح علي بن جعفر ( ع ) :
" عن الرجل يصلي ومعه دابة من جلد حمار أو بغل . قال ( ع ) : لا يصلح
أن يصلي وهي معه إلا أن يتخوف ذهابها فلا بأس أن يصلي وهي معه " ( * 3 )
بناء على حمله على الميت .
لكن تشكل النصوص المذكورة - مضافا إلى اختصاص الأول بالأعيان
الملتصقة ببدن المصلي ولباسه على نحو تعد كجزء منه ، فلا يشمل المحمول
المحض . وأن الأخير غير ظاهر في الميتة ، ولا في المنع عنها - : بأنها معارضة
بما اشتمل من نصوص العفو عما لا تتم به الصلاة على مثل قوله ( ع ) :
" عليه الشئ " أو : " فيه القذر " . مما هو ظاهر في وجود عين النجاسة
والاختلاف في المورد لا يقدح في تحقق المعارضة ، لالغاء خصوصية المورد
عرفا ، فإن الجمود في كل على مورده بعيد عن الأذواق العرفية ، ولو سلم
فغاية ما يقتضي الصحيح البناء على المنع عن حمل فأرة المسك إذا لم يكن
ذكيا ، لا المنع عن حمل نجس العين مطلقا . وقد عرفت في مبحث الميتة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 12 .
( * 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 60 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .