الصلاة - كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلا - ففيه
إشكال ( 1 ) ، والأحوط الاجتناب . وكذا إذا كان من الأعيان
النجسة ، كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير ، فإن الأحوط
شرح
للمحمول . ولانصراف النصوص المتقدمة في العفو إلى خصوص الملبوس
بل خصوص ما كان في محله ، كما عن التذكرة والتحرير والمنتهى والبيان وغيرها
هذا ولكن استفادة عموم المنع للمحمول المحض من مثل الروايتين
محل إشكال ، فإن الظرفية في قول القائل : " الصلاة في الشئ " بعد
امتناع حملها على الظرفية المكانية يتعين جعلها حالا للمصلي ، وظرفية المتنجس
للمصلي لا بد أن تكون من جهة اشتمال الشئ عليه ، ولو لاشتماله على بعضه
مثل الخاتم والقلادة ، وكذا الخرقة المشدودة على العضو المجروح أو المكسور
أو على عين الأرمد ، ونحوها مما لا يكون ملبوسا ، ولا يشمل ما لو كان
المتنجس معه بأن يكون في جيبه أو في قبضته أو مغروزا في عمامته أو نحو
ذلك مما لا يكون مشتملا على بعض المصلي ، أو معدودا جزءا مما اشتمل
عليه . وقوله ( ع ) في موثق ابن بكير الوارد في ما لا يؤكل لحمه : " وبوله
وروثه وكل شئ منه " ( * 1 ) باعتبار تلوث اللباس بها الموجب عدها جزءا
منه . وما في كلام بعض الأعاظم من وجوب حمل : ( في ) على معنى
( مع ) غير ظاهر بعد إمكان الحمل على الظرفية بلحاظ المصلي . هذا ولو
سلم العموم فدعوى انصراف نصوص استثناء ما لا تتم به الصلاة إلى خصوص
الملبوس ممنوعة ، كدعوى انصرافها إلى خصوص ما كان في محله .
( 1 ) بل المنع ظاهر من عرفت . ووجهه عموم المنع من الصلاة في
النجس . لكن عرفت الاشكال فيه ، ومقتضى أصالة البراءة عن مانعيته
العفو عنه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .