تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الصلاة - كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلا - ففيه إشكال ( 1 ) ، والأحوط الاجتناب . وكذا إذا كان من الأعيان النجسة ، كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير ، فإن الأحوط
شرح
للمحمول . ولانصراف النصوص المتقدمة في العفو إلى خصوص الملبوس بل خصوص ما كان في محله ، كما عن التذكرة والتحرير والمنتهى والبيان وغيرها هذا ولكن استفادة عموم المنع للمحمول المحض من مثل الروايتين محل إشكال ، فإن الظرفية في قول القائل : " الصلاة في الشئ " بعد امتناع حملها على الظرفية المكانية يتعين جعلها حالا للمصلي ، وظرفية المتنجس للمصلي لا بد أن تكون من جهة اشتمال الشئ عليه ، ولو لاشتماله على بعضه مثل الخاتم والقلادة ، وكذا الخرقة المشدودة على العضو المجروح أو المكسور أو على عين الأرمد ، ونحوها مما لا يكون ملبوسا ، ولا يشمل ما لو كان المتنجس معه بأن يكون في جيبه أو في قبضته أو مغروزا في عمامته أو نحو ذلك مما لا يكون مشتملا على بعض المصلي ، أو معدودا جزءا مما اشتمل عليه . وقوله ( ع ) في موثق ابن بكير الوارد في ما لا يؤكل لحمه : " وبوله وروثه وكل شئ منه " ( * 1 ) باعتبار تلوث اللباس بها الموجب عدها جزءا منه . وما في كلام بعض الأعاظم من وجوب حمل : ( في ) على معنى ( مع ) غير ظاهر بعد إمكان الحمل على الظرفية بلحاظ المصلي . هذا ولو سلم العموم فدعوى انصراف نصوص استثناء ما لا تتم به الصلاة إلى خصوص الملبوس ممنوعة ، كدعوى انصرافها إلى خصوص ما كان في محله . ( 1 ) بل المنع ظاهر من عرفت . ووجهه عموم المنع من الصلاة في النجس . لكن عرفت الاشكال فيه ، ومقتضى أصالة البراءة عن مانعيته العفو عنه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 583 | السيد محسن الحكيم