إلا أن يكون مسبوقا بالأقلية ، وشك في زيادته ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : المتنجس بالدم ليس كالدم ، في العفو
عنه إذا كان أقل من الدرهم ( 2 ) .
شرح
البراءة من مانعية المشكوك ، المقتضية للعفو ظاهرا . نعم يفترق عنه في
جريان الأصل الموضوعي ، وهو أصالة عدم كون الدم درهما ، نظير أصالة
عدم كون الدم من دم الحيض فإنه لو قلنا بجريان الأصل في الفرض
السابق - بناء على جريانه في العدم الأزلي - لا يجري في المقام ، لأن زيادة
الدم ليست من قبيل عوارض الوجود المسبوقة بالعدم الأزلي ، بل هي
منتزعة من نفس تكثر حصص الماهية ، فهذه الكثرة كثرة قبل وجودها
وبعده ، لا أنها قبل الوجود لا كثرة ، وبعد الوجود صارت كثرة . وقد
أشرنا إلى ذلك في مسألة الشك في كرية الماء . فراجع . كما أنه يفترق
هذا الفرض عما قبله بعدم امكان التمسك بعموم العفو فيه ، وإن قلنا
بجوازه في الفرض السابق ، لأن موضوع العام هنا قد أخذ معنونا بما دون
الدرهم ، ومع الشك في عنوان العام لا يجوز الرجوع إليه اجماعا . وفي
صحيح ابن أبي يعفور ( * 1 ) وإن لم يؤخذ معنونا بعنوان إلا أن الاستثناء
فيه مانع عن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بلا كلام ، وكذا كل مخصص
متصل . وكيف كان يكفي في الحكم بالعفو أصالة البراءة من المانعية .
( 1 ) لاستصحاب عدم الزيادة .
( 2 ) كما عن المنتهى ، والبيان ، والذخيرة وغيرها . خلافا لما عن
الذكرى وروض الجنان ، والمعالم ، والمدارك . لأن الفرع لا يزيد على أصله .
وقد تقدم أنه لا دليل على هذه القاعدة .
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الكلام في العفو عن الدم دون الدرهم .