شرح
إلى دليل مفقود ، فعموم المنع من الصلاة في النجس محكم . مضافا إلى
النصوص الواردة في المنع عن الصلاة في الخف إذا كان من الميتة ، وفي
السيف إذا كان فيه الميتة ( * 1 ) . وفي صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد
عن أبي عبد ( ع ) : في الميتة قال ( ع ) : لا تصل في شئ منه ولا
شسع " ( * 2 ) . نعم يعارضها خبر الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " كل
ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم ،
والقلنسوة ، والخف ، والزنار ، يكون في السراويل ويصلى فيه " ( * 3 ) .
وموثقة إسماعيل بن الفضل : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن لباس الجلود
والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلين . فقال ( ع ) :
أما النعال والخفاف فلا بأس بهما ( * 4 ) . لكن الأول مطلق شامل للنجس
والمتنجس ، والجمع بينه وبين النصوص المتقدمة يقتضي تقييده بها ، فيحمل
على خصوص المتنجس . ولا يبعد جريان ذلك في الموثقة ، فإن قول السائل :
" إذا لم تكن من أرض المصلين " يعني المسلمين - كما هو الظاهر - محتمل
للسؤال من حيث النجاسة الذاتية ، لعدم التذكية ، وللنجاسة العرضية من
جهة أن عملها في أرض الكفار يلازم غالبا نجاستها عرضا ، وترك الاستفصال
وإن كان يقتضي العموم ، لكنه مقيد بما تقدم من النصوص ، فيحمل على
النجاسة العرضية .
وهذا الجمع وإن كان خلاف الظاهر ، لكن ارتكابة أهون من حمل
نصوص المنع على الكراهة مع كثرتها ، وتأكد دلالتها . فلاحظ صحيح
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .