تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شرح
إلى دليل مفقود ، فعموم المنع من الصلاة في النجس محكم . مضافا إلى النصوص الواردة في المنع عن الصلاة في الخف إذا كان من الميتة ، وفي السيف إذا كان فيه الميتة ( * 1 ) . وفي صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد ( ع ) : في الميتة قال ( ع ) : لا تصل في شئ منه ولا شسع " ( * 2 ) . نعم يعارضها خبر الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم ، والقلنسوة ، والخف ، والزنار ، يكون في السراويل ويصلى فيه " ( * 3 ) . وموثقة إسماعيل بن الفضل : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلين . فقال ( ع ) : أما النعال والخفاف فلا بأس بهما ( * 4 ) . لكن الأول مطلق شامل للنجس والمتنجس ، والجمع بينه وبين النصوص المتقدمة يقتضي تقييده بها ، فيحمل على خصوص المتنجس . ولا يبعد جريان ذلك في الموثقة ، فإن قول السائل : " إذا لم تكن من أرض المصلين " يعني المسلمين - كما هو الظاهر - محتمل للسؤال من حيث النجاسة الذاتية ، لعدم التذكية ، وللنجاسة العرضية من جهة أن عملها في أرض الكفار يلازم غالبا نجاستها عرضا ، وترك الاستفصال وإن كان يقتضي العموم ، لكنه مقيد بما تقدم من النصوص ، فيحمل على النجاسة العرضية . وهذا الجمع وإن كان خلاف الظاهر ، لكن ارتكابة أهون من حمل نصوص المنع على الكراهة مع كثرتها ، وتأكد دلالتها . فلاحظ صحيح
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 580 | السيد محسن الحكيم