إذا شك في أنه بقدر الدرهم ، أو أقل فالأحوط عدم العفو ( 1 )
شرح
من عدم جريان الأصل في الفرد المردد . بل قد يستشكل في جريان
أصالة الحل المذكورة : بأن حلية الحيوان المأخوذة شرطا في صحة الصلاة
في بعض أجزائه هي الحلية الواقعية ، ولا يجدي في إحرازها أصالة
الحل الثابتة حال الشك ، فإن مفادها مجرد الترخيص الظاهري بلا نظر إلى
اثبات آثار الحلية الواقعية ، كما ذكره أستاذنا الأعظم ( ره ) لكنه يندفع :
بأنه خلاف ظاهر دليل أصالة الحل . فإن ظاهره اثبات الحلية المشكوكة
حال الشك ، وليس الحلية المشكوكة إلا الحلية الواقعية ( وإن شئت قلت ) :
ظاهر قوله ( ع ) : " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال " ( * 1 )
وقوله ( ع ) : " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام " ( * 2 ) هو
جعل الحلية المقابلة للحرمة المحتملة ، وليس المقابل للحرمة المحتملة إلا
الحلية الواقعية .
نعم هنا اشكال آخر وهو أن جواز الصلاة وعدمه ليس من آثار
الحلية الواقعية وعدمها بل من آثار الأصناف الخاصة التي لوحظت موضوعا
للحلية والحرمة ، فالمراد من قوله ( ع ) : " لا تجوز الصلاة في شعر ووبر
ما لا يؤكل لحمه " ( * 3 ) الأصناف الخاصة من الحيوان وحرمة الأكل
لوحظت مرآة إلى تلك الأصناف ، لا موضوعا للمانعية ، فأصالة الحل لا تجدي
في اثبات جواز الصلاة في أجزائه . ولكنه يندفع - أيضا - : بأنه خلاف
الظاهر ولعله يأتي التعرض لذلك في لباس المصلي إن شاء الله .
( 1 ) لا يظهر الفرق بين هذا الفرض وما قبله ، في جريان أصالة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 .