( مسألة 2 ) : الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من
الخارج ، فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد ، لا إشكال
في عدم العفو عنه ( 1 ) ، وإن لم يبلغ الدرهم ، فإن لم يتنجس
بها شئ من المحل - بأن لم تتعد عن محل الدم - فالظاهر بقاء
العفو ( 2 ) ، وإن تعدى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر
الدرهم ، ففيه إشكال ، والأحوط عدم العفو .
شرح
الآخر ، ثم وقع عليه من الجانب الآخر دم آخر فإن المتفشي بعد ما كان
محكوما بأنه دم واحد ، فإذا وقع عليه دم آخر يكون من قبيل وقوع الدم
على الدم ، الذي لا يوجب التعدد . فتأمل .
( 1 ) لأنه إما غير معفو عن الرطوبة وإن كانت دون الدرهم ، لاختصاص
أدلة العفو بالدم ، وأما لأنها بحكم الدم لا يعفى عنها مع مساواة المجموع
للدرهم . لكن استظهر من قول الشهيد في الذكرى : - " وإن أصابه مائع
طاهر فالعفو قوي " - عدم اعتبار النصاب في المتنجس بالدم . اللهم
إلا أن يكون نظره إلى الحكم في الجملة .
( 2 ) يشكل العفو ، من جهة أن الرطوبة النجسة لما لم تكن بحكم الدم
في العفو فالصلاة معها صلاة في النجس ، وإن لم يتنجس بها الثوب .
نعم لو قلنا بالعفو عما تنجس بالدم - كما عن الذكرى ، وروض الجنان ،
والمعالم ، والمدارك - لأن الفرع لا يزيد على أصله كان العفو عنها في الفرض
في محله . لكن القاعدة المذكورة لا دليل عليها ، فعدم العفو - كما عن
المنتهى والبيان والذخيرة وغيرها - في محله . ومن ذلك تعرف الوجه في
قوله ( ره ) - في صورة التعدي - : " والأحوط عدم العفو " فإنه الأقوى
لتنجس الثوب بها ، فصدق الصلاة في النجس حينئذ ظاهر .