الثالث مما يعفى عنه : ما لا تتم فيه الصلاة ( 1 ) من
الملابس كالقلنسوة والعرقجين ، والتكة والجورب ، والنعل ،
والخاتم ، والخلخال ( 2 ) ونحوها بشرط أن لا يكون من الميتة ( 3 ) ،
شرح
المتنجس أن الأول مقتضى القاعدة . كما أن الثاني غير بعيد . فعدم العفو أقرب .
( 1 ) إجماعا صريحا ، وظاهرا ، محكيا عن الإنتصار ، والخلاف ، والسرائر
والتذكرة ، والكفاية ، والذخيرة ، وغيرها . وبه استفاضت النصوص .
مثل ما رواه زرارة عن أحدهما ( ع ) : كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة
وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشئ . مثل القلنسوة ، والتكة ، والجورب ( * 1 )
ونحوه مرسل إبراهيم بن أبي البلاد ( * 2 ) . وفي مرسل حماد بن عثمان عن
أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه القذر .
فقال ( ع ) : إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس " ( * 3 ) . ومرسل
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال : كل ما كان على
الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه وإن
كان فيه قذر . مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه
ذلك " ( * 4 ) . وقريب منها غيرها .
( 2 ) ونحوهما ، وإن لم يكن من جنس الساتر ، لأن العفو عنه مقتضى
إطلاق النصوص . ولا ينافيه التمثيل بما ذكر ، فإنه لا يصلح للتقييد . ولذا
نص عليه جماعة . بل عن الحلي الاجماع عليه .
( 3 ) لأن مورد النصوص المتقدمة المتنجس ، والتعدي إلى النجس محتاج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب النجاسات حديث : 5 .