تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
الآخر فدم واحد ( 1 ) والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ( 2 ) . نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى ، فالظاهر التعدد ( 3 ) ، وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة . كما أنه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشي ، يحكم عليه بالتعدد ( 4 ) وإن لم يكن طبقتين .
شرح
( 1 ) كما هو الأشهر . وعن الذكرى والبيان : أنه اثنان . وربما يفصل بين الصفيق فالثاني ، والرقيق فالأول ، والمراد من الوحدة في كلامهم ليس وحده الوجود ، إذ لا مجال لتوهم كون الدم المتفشي إلى الجانب الآخر وجودين بل المراد أن ظاهر نصوص التقدير ملاحظة السطح الظاهر ، فإذا تفشى كان له سطحان ظاهران ، فيكون مجموعهما ملحوظا للتقدير المعفو عنه ، فإذا زاد عن ذلك لم يكن موضوعا للعفو . ولكنه مشكل ، إذ الدم لا بد أن يكون له سطوح متعددة ، غاية الأمر قد يظهر السطح على ظاهر الثوب ، وقد لا يظهر فيكون في عمقه ، وهذا المقدار من الفرق لا يوجب الفرق في الحكم فإذا الأول أقوى . ( 2 ) للاطلاق . وتأمل فيه في الجواهر . وكأنه لاحتمال الانصراف إلى الوجه الملاقي له أولا . ولكنه ممنوع . ( 3 ) هذا يتم مع انفصال الطبقات بعضها عن بعض الموجب لتعددها عرفا ، إذ لا أقل من الشك في شمول أدلة العفو له الموجب للرجوع إلى عموم المنع . أما مع الاتصال - كالملبد - فلا يبعد عدم الضم للاطلاق . ( 4 ) لظهور النص في وجوب ملاحظة المجموع في مثله ، لصدق أن فيه نقط الدم المذكور في صحة ابن أبي يعفور ( * 1 ) لا أقل من الشك الموجب للرجوع إلى عموم المنع . نعم يشكل ذلك لو تفشى إلى الجانب
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الكلام في العفو عن الدم دون الدرهم .