الآخر فدم واحد ( 1 ) والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع
الطرفين ( 2 ) . نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى
أخرى ، فالظاهر التعدد ( 3 ) ، وإن كانتا من قبيل الظهارة
والبطانة . كما أنه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر
لا بالتفشي ، يحكم عليه بالتعدد ( 4 ) وإن لم يكن طبقتين .
شرح
( 1 ) كما هو الأشهر . وعن الذكرى والبيان : أنه اثنان . وربما يفصل
بين الصفيق فالثاني ، والرقيق فالأول ، والمراد من الوحدة في كلامهم ليس
وحده الوجود ، إذ لا مجال لتوهم كون الدم المتفشي إلى الجانب الآخر وجودين
بل المراد أن ظاهر نصوص التقدير ملاحظة السطح الظاهر ، فإذا تفشى كان
له سطحان ظاهران ، فيكون مجموعهما ملحوظا للتقدير المعفو عنه ، فإذا
زاد عن ذلك لم يكن موضوعا للعفو . ولكنه مشكل ، إذ الدم لا بد أن يكون
له سطوح متعددة ، غاية الأمر قد يظهر السطح على ظاهر الثوب ، وقد
لا يظهر فيكون في عمقه ، وهذا المقدار من الفرق لا يوجب الفرق في الحكم
فإذا الأول أقوى .
( 2 ) للاطلاق . وتأمل فيه في الجواهر . وكأنه لاحتمال الانصراف
إلى الوجه الملاقي له أولا . ولكنه ممنوع .
( 3 ) هذا يتم مع انفصال الطبقات بعضها عن بعض الموجب لتعددها
عرفا ، إذ لا أقل من الشك في شمول أدلة العفو له الموجب للرجوع إلى
عموم المنع . أما مع الاتصال - كالملبد - فلا يبعد عدم الضم للاطلاق .
( 4 ) لظهور النص في وجوب ملاحظة المجموع في مثله ، لصدق أن
فيه نقط الدم المذكور في صحة ابن أبي يعفور ( * 1 ) لا أقل من الشك
الموجب للرجوع إلى عموم المنع . نعم يشكل ذلك لو تفشى إلى الجانب
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الكلام في العفو عن الدم دون الدرهم .