تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( مسألة 24 ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلد العدول إلى غيره ( 1 ) .
( مسألة 25 ) : إذا قلد من لم يكن جامعا ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلد أصلا ( 2 ) .
شرح
يتعين تقييده بخبر ابن راشد بل ومرسل يونس بالأولوية ، فيحمل على الظن الاطمئناني . وأما الشياع الموجب للعلم : فليس بحجة ، وإنما الحجة هو العلم لا غير كما تقدم في نظيره . والمتحصل مما ذكر : أن طرق العدالة ثلاثة : العلم ، والبينة ، والوثوق ، سواء أحصل من حسن الظاهر أم من غيره . ومنه تعرف الاشكال فيما ذكره المصنف ( قده ) عبارة ومؤدى . والله سبحانه الهادي . ( 1 ) قال في الفصول : " ولو تسافل المجتهد عن الاجتهاد ، أو صار مجنونا مطبقا ، ففي الحاقه بالميت في الحكم السابق وجهان أظهرهما ذلك . . " ولكن الذي يظهر من بعض أدلة وجوب العدول عن الميت : أن وجوب العدول هنا من المسلمات . والذي تقتضيه القواعد ما ذكره في الفصول ، وكذا في بقية موارد طرؤ فقد الشرائط ، إذ أكثر ما قدم في جواز البقاء على تقليد الميت جار بعينه هنا . نعم لا يطرد بعضه في المقام ، ولكن ذلك لا يهم بعد اطراد غيره . فما لم ينعقد إجماع معتبر على وجوب العدول ينبغي الرجوع إلى ما تقدم في مسألة جواز البقاء على تقليد الميت ( * 1 ) ، فإن المسألتين من باب واحد . ( 2 ) لبطلان التقليد بفقد شرطه .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 9 .
مستمسك العروة — صفحة 57 | السيد محسن الحكيم