( مسألة 24 ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده
للشرائط يجب على المقلد العدول إلى غيره ( 1 ) .
( مسألة 25 ) : إذا قلد من لم يكن جامعا ومضى عليه
برهة من الزمان كان كمن لم يقلد أصلا ( 2 ) .
شرح
يتعين تقييده بخبر ابن راشد بل ومرسل يونس بالأولوية ، فيحمل على
الظن الاطمئناني .
وأما الشياع الموجب للعلم : فليس بحجة ، وإنما الحجة هو العلم لا غير
كما تقدم في نظيره .
والمتحصل مما ذكر : أن طرق العدالة ثلاثة : العلم ، والبينة ،
والوثوق ، سواء أحصل من حسن الظاهر أم من غيره . ومنه تعرف
الاشكال فيما ذكره المصنف ( قده ) عبارة ومؤدى . والله سبحانه الهادي .
( 1 ) قال في الفصول : " ولو تسافل المجتهد عن الاجتهاد ، أو صار
مجنونا مطبقا ، ففي الحاقه بالميت في الحكم السابق وجهان أظهرهما ذلك . . "
ولكن الذي يظهر من بعض أدلة وجوب العدول عن الميت : أن وجوب
العدول هنا من المسلمات . والذي تقتضيه القواعد ما ذكره في الفصول ، وكذا
في بقية موارد طرؤ فقد الشرائط ، إذ أكثر ما قدم في جواز البقاء على
تقليد الميت جار بعينه هنا . نعم لا يطرد بعضه في المقام ، ولكن ذلك لا يهم
بعد اطراد غيره . فما لم ينعقد إجماع معتبر على وجوب العدول ينبغي الرجوع
إلى ما تقدم في مسألة جواز البقاء على تقليد الميت ( * 1 ) ، فإن المسألتين
من باب واحد .
( 2 ) لبطلان التقليد بفقد شرطه .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 9 .