شرح
مضمونه ، فإن مجموع ذلك مما يستوجب الوثوق المدخل له تحت دليل
الحجية . وأما التقييد بالظن - كما في المتن - فليس عليه دليل ظاهر .
وأما خبر إبراهيم الكرخي " من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في
جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته " ( * 1 ) . فالأمر فيه بالظن وإن كان
ظاهرا في لزوم ترتيب أثر الظن ، لكنه لا يقتضي تقييد حجية الظاهر
بالظن ، وإنما يدل على حجية الظاهر كالظن ، فهو باطلاقه من أدلة حجية
الظاهر مطلقا كالظن ، ولا يصلح لتقييد حجيته بالظن . ولا يبعد أن يكون
المراد من كونه مأمونا كونه موجبا للأمن فعلا ، والحمل على الأمن النوعي
محتاج إلى قرينة مفقودة .
الرابع : الوثوق بها وإن لم يكن مستندا إلى ظاهر حسن . وقد
يشهد له رواية أبي علي بن راشد : " لا تصل إلى خلف من تثق بدينه " ( * 2 )
ونحوها رواية يزيد بن حماد ( * 3 ) . لكن مع أن المنصرف إليه من الدين
الأصول لا الفروع ، محمول على ذلك بقرينة السؤال . نعم رواها الشيخ ( قده )
بزيادة " وأمانته " ولا يجري فيها الاشكال المذكور . لكن التعدي عن
الايتمام إلى سائر الأحكام لا يخلو من تأمل . وإن كان هو الأقرب ، ولا سيما
بملاحظة مرسل يونس المتقدم ، فإن الارتكاز العقلائي يناسب كون الوجه
في الحجية هو الأمن لا الخصوصية في حسن الظاهر . فلاحظ .
وعن بعض : حجية مطلق الظن . وكأنه لرواية إبراهيم الكرخي .
وقريب منه مرسل الفقيه : من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا
به كل خير ( * 4 ) . وفيه : أنه لو تم حمل الظن على ما هو محل الكلام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من كتاب الشهادات حديث : 12 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .