تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( مسألة 29 ) : كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب في المستحبات ، والمكروهات والمباحات ( 1 ) . بل يجب تعلم حكم كل فعل يصدر منه سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديات .
شرح
على أحد الاحتمالات فاتفق كونه مطابقا للواقع أو للحجة . لما عرفت من الاجتزاء عقلا بالعمل المعلوم كونه مطابقا للواقع أو قامت الحجة على ذلك . وأما الاطمئنان بعدم الابتلاء فلا أثر له في الصحة ، كما تقدم في المسألة السادسة عشرة . نعم له دخل في نفي العقاب ، فلو احتمل الابتلاء فلما ابتلي بالواقعة احتمل التكليف بأحد الوجوه مثل حرمة قطع الفريضة ، فإنه لو قطعها حينئذ كان آثما في نظر العقل ، لأنه مقدم على مخالفة التكليف المحتمل المنجز على تقدير ثبوته . نعم مع الاطمئنان بعدم الابتلاء لو اتفق الابتلاء فعمل على أحد الوجوه في موارد الدوران بين المحذورين كان معذورا في نظر العقلاء ، كما هو كذلك في سائر موارد الدوران بين المحذورين بعد الفحص واليأس . فحكم العمل قبل الفحص مع الاطمئنان بعدم الابتلاء حكم العمل بعد الفحص واليأس عن الدليل في عدم استحقاق العقاب . ( 1 ) لا يخفى أن الفتوى ( تارة ) : تكون حجة للمكلف لا غير ، كما لو كان مفادها حكما غير لزومي . كالإباحة أو الاستحباب أو الكراهة فإنها حينئذ تكون حجة للعبد على نفي الحكم اللزومي كالحرمة والوجوب . ( وأخرى ) : تكون حجة عليه لا غير ، كما لو كان مفادها حكما لزوميا مع عدم احتمال حكم لزومي على خلافه ، كما لو كان مفادها وجوب فعل مع عدم احتمال الحرمة أو بالعكس . ( وثالثة ) : تكون حجة له وعليه كما لو كان مفادها حكما لزوميا مع احتمال حكم لزومي على خلافه ، كما لو أفتي بالوجوب مع احتمال الحرمة ، فإن الفتوى تكون للمولى حجة على