تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 30 ) : إذا علم أن الفعل الفلاني ليس حراما ولم يعلم أنه واجب أو مباح أو مستحب أو مكروه ، يجوز له أن يأتي به لاحتمال كونه مطلوبا وبرجاء الثواب ( 1 ) . وإذا علم أنه ليس بواجب ، ولم يعلم أنه حرام أو مكروه أو مباح ، له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضا .
شرح
الوجوب ، وللعبد حجة على نفي الحرمة . ولو أفتي بالحرمة مع احتمال الوجوب كان الأمر بالعكس . وربما لا تكون الفتوى حجة للمكلف ولا عليه ، كما لو أفتي بالإباحة مع العلم بانتفاء الوجوب والحرمة ، فإن مثل هذه الفتوى لا يصح اعتبار الحجية لها لا للمولى ولا للعبد . هذا كله بلحاظ العمل ، وأما بلحاظ التشريع فيصح اعتبار الحجية لها على أن تكون حجة للعبد في جواز اعتقاد الإباحة ، إذ لولاها كان اعتقاد الإباحة تشريعا محرما . وحينئذ نقول : يجب التقليد في جميع الأحكام - الزامية كانت أم غيرها - من حيث جواز الالتزام بها ونفي التشريع . وأما من حيث العمل فإن لم تكن الفتوى حجة على العبد ولا له لم يجب التقليد ، وإن كانت حجة له - سواء أكانت حجة عليه أم لا - يجب التقليد ، سواء أكان هو الالتزام أم العمل ، اعتمادا على الفتوى ، لتوقف الأمن من العقاب عليه . وإن كانت الفتوى حجة عليه لا غير لم يجب التقليد ، إذ لا أثر له في الأمن من العقاب ، لكون المفروض عدم كون الفتوى حجة له . وإن شئت قلت : إذا كان مفاد الفتوى مطابقا للاحتياط المطلق لا يجب التقليد لأنه لغو . وإن كان مفادها مخالفا للاحتياط المطلق أو للاحتياط من وجه يجب التقليد . وإن لم يكن المورد من موارد الاحتياط لا يجب التقليد ، لأنه لغو أيضا . فلاحظ وتأمل . ( 1 ) الحكم المذكور مبني على جواز الامتثال الاجمالي مع التمكن من
مستمسك العروة — صفحة 60 | السيد محسن الحكيم