شرح
خيرا " بضميمة الاجماع على عدم اعتبار أكثر من البينة ، ومما في خبر جابر
عن أبي جعفر ( ع ) : " شهادة القابلة جائزة على أنه استهل أو برز ميتا
إذا سئل عنها فعدلت ( * 1 ) ، وما في رواية علقمة : " فمن لم تره بعينك
يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ( * 2 ) -
بالفحوى ، أو بضميمة عدم الفصل بين الفسق والعدالة . هذا وفي اعتبار
حصول الوثوق بصدقها ، أو الظن به ، أو عدم الظن بالخلاف ، أو
عدم اعتبار شئ من ذلك ، وجوه مبنية على ثبوت إطلاق يعتمد عليه في
اثبات الحجية وعدم انصرافه إلى شئ من ذلك ، وعدمه . والظاهر عدم
الفرق بين الشهادة الفعلية والقولية .
الثالث : حسن الظاهر . ويشهد له كثير من النصوص المتقدم
بعضها ( * 3 ) مثل ما في صحيح ابن أبي يعفور من قوله ( ع ) : " والدلالة
على ذلك . . " وما في رواية علقمة ، وما في رواية أحمد بن عامر الطائي
وما في رواية ابن سنان ، وغيرها . ومقتضى إطلاقها حجية حسن الظاهر
وإن لم يفد الظن بل وإن كان الظن على خلافه . لكن يجب تقييدها بما
في مرسل يونس من قول الصادق ( ع ) : فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا
مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " ( * 4 ) . وارساله لا يقدح بعد
كون المرسل من أصحاب الاجماع . ورواية المشايخ الثلاثة - قدس سرهم -
له في كتبهم بأسانيد مختلفة ، وفيهم جماعة من الأعاظم ، كأحمد بن محمد
ابن عيسى ، وعلي بن إبراهيم وغيرهما ، واعتماد المشهور عليه في بعض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من كتاب الشهادات حديث : 39 .
( * 2 ) الوسائل باب : 41 من كتاب الشهادات حديث : 13 .
( * 3 ) في شرح المسألة السابقة
( * 4 ) الوسائل باب : 41 من كتاب الشهادات حديث : 3 .