الدرهم ، فالأحوط عدم العفو ( 1 ) . والمناط سعة الدرهم ( 2 )
لا وزنه . وحده سعة أخمص الراحة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وجزم بالعدم جماعة ، وعن كشف الالتباس نسبته إلى المشهور
لأن الظاهر من قوله ( ع ) : " مجتمعا " في صحيح ابن أبي يعفور ومرسل
جميل المتقدمين ، كونه حالا من الضمير في : " كان " والمعنى : إلا أن
يكون الدم في حال كونه مجتمعا مقدار الدرهم . ولو بني على إجماله كفى
إطلاق صحيح ابن مسلم وإسماعيل الجعفي المتقدمين ، أو عموم المنع عن
الصلاة في الدم .
وعن جماعة العفو عنه ، بل في الذكرى نسبته إلى المشهور ، بدعوى
ظهور قوله ( ع ) : " مجتمعا " في الصحيح والمرسل في كونه خبرا ثانيا
في الصحيح ، وأولا في المرسل ، والمعنى : إلا أن يكون مقدار الدرهم
ومجتمعا ، فالشرط في عدم العفو أمران : الاجتماع وكونه مقدار الدرهم .
وفيه : أن الظاهر وإن كان ذلك في نفسه ، إلا أن استثناءه مما كان في
الثوب متفرقا شبه النضح في الصحيح وتقييدا لما كان نقطا في الثوب يقتضي
كون الاستثناء منقطعا . أو يكون تقييدا بأمر أجنبي ، وهو خلاف الظاهر
جدا ، فيتعين حمله على كونه حالا لا خبرا . ولا أقل من الاجمال الموجب
للرجوع إلى إطلاق صحيح ابن مسلم ، أو عموم المنع من الدم كما عرفت .
( 2 ) بلا خلاف كما عن لوامع النراقي ، لأن الظاهر من التقدير ذلك .
( 3 ) المحكي عن المتقدمين تفسير الدرهم المعفو عما دونه بالوافي ، وعن
الإنتصار والخلاف والغنية : الاجماع عليه . وعن كثير تفسيره بالبغلي ، وعن
كشف الحق : نسبته إلى الإمامية ، وعن بعض الأساطين في شرحه أن كون
الدرهم هو البغلي من العلميات ، والاجماعات عليه لا تحصر . وهو إما بفتح
الباء والغين المعجمة وتشديد اللام ، كما نسب إلى المتأخرين وأنه الذي سمع