سواء كان في البدن أو اللباس ( 1 ) ،
شرح
الثاني لأنه أقرب من الثالث ، لأن ترتيب البيان على حسب ترتيب الذكر
أولى من عكسه . ثم إنه لو لم يتم هذا التقريب فالرواية تكون مجملة ،
والعمل على غيرها متعين .
وعن المراسم العفو عن المساوي ، ونسب إلى الإنتصار أيضا . لكن
عبارته توافق المشهور . ويشهد للعفو صحيح ابن مسلم : قلت له : الدم
يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة . قال ( ع ) : إن رأيته وعليك ثوب
غيره فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في
صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من
ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره . وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من
مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت
فيه " ( * 1 ) . فإنه يدل عليه بالمفهوم أو المنطوق في الفقرات الثلاث . والجمع
بينها بالتخصيص ، بحمل ما لم يزد على ما دون الدرهم ، أو كون المراد منه درهما
فما زاد ، نظير قوله تعالى : ( فإن كن نساء فوق اثنتين . . ) ( * 2 ) أو
بغير ذلك . بعيد . عن مقام الجمع العرفي بين الأخبار الواردة في مقام
التحديد جوازا أو منعا . فلا بد من المصير إلى أحكام التعارض ، والترجيح
يقتضي الأخذ بأخبار المنع ، لتعددها ، وموافقتها لعموم المنع .
( 1 ) اللباس مورد النصوص . لكن يجب الحاق البدن به ، للاجماع
المحكي عليه عن الإنتصار والتحرير ، والتذكرة ، وكشف الالتباس ،
وبعض نسخ الخلاف ، بل واطلاق معقد الاجماع على العفو المحكي عن المعتبر
والمختلف والمنتهى والدروس ، والمدارك ، والدلائل ، والذخيرة . لعل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( * 2 ) النساء : 11 .