تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
سواء كان في البدن أو اللباس ( 1 ) ،
شرح
الثاني لأنه أقرب من الثالث ، لأن ترتيب البيان على حسب ترتيب الذكر أولى من عكسه . ثم إنه لو لم يتم هذا التقريب فالرواية تكون مجملة ، والعمل على غيرها متعين . وعن المراسم العفو عن المساوي ، ونسب إلى الإنتصار أيضا . لكن عبارته توافق المشهور . ويشهد للعفو صحيح ابن مسلم : قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة . قال ( ع ) : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره . وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه " ( * 1 ) . فإنه يدل عليه بالمفهوم أو المنطوق في الفقرات الثلاث . والجمع بينها بالتخصيص ، بحمل ما لم يزد على ما دون الدرهم ، أو كون المراد منه درهما فما زاد ، نظير قوله تعالى : ( فإن كن نساء فوق اثنتين . . ) ( * 2 ) أو بغير ذلك . بعيد . عن مقام الجمع العرفي بين الأخبار الواردة في مقام التحديد جوازا أو منعا . فلا بد من المصير إلى أحكام التعارض ، والترجيح يقتضي الأخذ بأخبار المنع ، لتعددها ، وموافقتها لعموم المنع . ( 1 ) اللباس مورد النصوص . لكن يجب الحاق البدن به ، للاجماع المحكي عليه عن الإنتصار والتحرير ، والتذكرة ، وكشف الالتباس ، وبعض نسخ الخلاف ، بل واطلاق معقد الاجماع على العفو المحكي عن المعتبر والمختلف والمنتهى والدروس ، والمدارك ، والدلائل ، والذخيرة . لعل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 6 . ( * 2 ) النساء : 11 .