من نفسه أو غيره ( 1 ) . عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس
والاستحاضة ( 2 ) ،
شرح
الاقتصار على الثوب في جملة من كتب الصدوق والشيخ وغيرهما كان تبعا
للنصوص ، أو من باب المثال . وأما الاستدلال عليه برواية المثنى بن
عبد السلام عن أبي عبد الله ( ع ) : " إني حككت جلدي فخرج منه دم .
قال ( ع ) : إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا " ( * 1 ) . فضعيف
لقصور دلالتها على ذلك ، على أن سندها لا يخلو عن اشكال .
( 1 ) لاطلاق النصوص .
( 2 ) للاجماع المحكي نقله عن جماعة - صريحا وظاهرا - في الأول .
ولرواية أبي بصير : " لا تعاد الصلاة من دم لا ( لم . خ ل ) تبصره ،
غير دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء " ( * 2 )
بناء على ظهور القليل فيما دون الدرهم ، كما هو الظاهر ، بملاحظة ظهوره
في خصوصية لدم الحيض ، لا أنه مطلق كي يمكن تقييده بالدرهم فما زاد .
ثم إنه لو منع الظهور المذكور كان بينه وبين اطلاق العفو عما دون الدرهم
عموم من وجه ، وبعد التعارض يرجع إلى عموم المنع عن الدم . ( ودعوى ) :
أن الرواية موقوفة ( * 3 ) لم يروها أبو بصير عن المعصوم ( ع ) . ( مدفوعة ) :
بأن ذكرها في الكافي والتهذيب مما يأبى ذلك ، كما تقدم في نظيره . على
أنها مروية في النسخ الموجودة بين أيدينا من الكافي والتهذيب عن المعصوم ( ع )
وأما وجه الحكم في الأخيرين ، فاستدل عليه بما دل على أن النفاس
حيض وبما دل على لزوم تبديل القطنة . لكن الأول لم يثبت كونه رواية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 3 ) هذه الدعوى مذكورة في المعتبر والمدارك وحكيت عن المعالم . منه قدس سره .