أو من نجس العين ( 1 ) ، أو الميتة ( 2 ) . بل أو غير المأكول ( 3 ) ،
مما عدا الانسان ( 4 ) على الأحوط بل لا يخلو من قوة . وإذا
كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما ، وكان المجموع بقدر
شرح
معتبرة . مع أنه ظاهر في وروده مورد التنزيل الموجب لثبوت الأحكام
والثاني لم يكن بناؤهم على التعدي من مورده إلى موضع القطنة ، فيكف
يتعدى عن مورده إلى المقام ؟ . فتأمل . وأضعف من ذلك الاستدلال
عليه في الذكرى : بأن أصل النفاس حيض ، والاستحاضة مشتقة منه ،
وبتساويهما في ايجاب الغسل ، وهو يشعر بالتغليظ . فالعمدة فيه ظاهر الاجماع
المحكي عن جماعة .
( 1 ) كما ذكره جماعة . لأن أدلة العفو إنما دلت على العفو عن النجاسة
الدموية ، لا عن النجاسة من حيث كونه من نجس العين ، فيرجع من هذه
الجهة إلى عموم المنع ، وقد عرفت في مبحث نجاسة المتنجس أن مقتضى
القاعدة الالتزام باجتماع نجاستين في محل واحد ، ولا دليل على امتناعه .
مضافا إلى كونه مما لا يؤكل لحمه ، فيدخل تحت ما دل على مانعية ما لا يؤكل
لحمه ، ولو لم يكن نجسا ولا دما . هذا وعن الحلي : أنه أنكر هذا الاستثناء
كل الانكار ، وادعى أنه خلاف مذهب الإمامية ( رض ) . وكأنه أخذه
من عدم تعرض القدماء له . لكن الظاهر أن كلامهم كالنصوص مسوق
للعفو عن الدم من حيث هو لا غير . فراجع .
( 2 ) لما تقدم في نجس العين .
( 3 ) لما تقدم أيضا في نجس العين .
( 4 ) لاستثناء الانسان عن حكم ما لا يؤكل لحمه . كما سيأتي في محله
إن شاء الله .