تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
أو من نجس العين ( 1 ) ، أو الميتة ( 2 ) . بل أو غير المأكول ( 3 ) ، مما عدا الانسان ( 4 ) على الأحوط بل لا يخلو من قوة . وإذا كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما ، وكان المجموع بقدر
شرح
معتبرة . مع أنه ظاهر في وروده مورد التنزيل الموجب لثبوت الأحكام والثاني لم يكن بناؤهم على التعدي من مورده إلى موضع القطنة ، فيكف يتعدى عن مورده إلى المقام ؟ . فتأمل . وأضعف من ذلك الاستدلال عليه في الذكرى : بأن أصل النفاس حيض ، والاستحاضة مشتقة منه ، وبتساويهما في ايجاب الغسل ، وهو يشعر بالتغليظ . فالعمدة فيه ظاهر الاجماع المحكي عن جماعة . ( 1 ) كما ذكره جماعة . لأن أدلة العفو إنما دلت على العفو عن النجاسة الدموية ، لا عن النجاسة من حيث كونه من نجس العين ، فيرجع من هذه الجهة إلى عموم المنع ، وقد عرفت في مبحث نجاسة المتنجس أن مقتضى القاعدة الالتزام باجتماع نجاستين في محل واحد ، ولا دليل على امتناعه . مضافا إلى كونه مما لا يؤكل لحمه ، فيدخل تحت ما دل على مانعية ما لا يؤكل لحمه ، ولو لم يكن نجسا ولا دما . هذا وعن الحلي : أنه أنكر هذا الاستثناء كل الانكار ، وادعى أنه خلاف مذهب الإمامية ( رض ) . وكأنه أخذه من عدم تعرض القدماء له . لكن الظاهر أن كلامهم كالنصوص مسوق للعفو عن الدم من حيث هو لا غير . فراجع . ( 2 ) لما تقدم في نجس العين . ( 3 ) لما تقدم أيضا في نجس العين . ( 4 ) لاستثناء الانسان عن حكم ما لا يؤكل لحمه . كما سيأتي في محله إن شاء الله .