العرفية ، فلكل حكم نفسه ، فلو برئ البعض وجب غسله ،
ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع ( 1 ) .
الثاني مما يعفى عنه في الصلاة : الدم الأقل من الدرهم ( 2 ) ،
شرح
وضوح ما ذكرنا في نظر المصنف توقف عن الجزم .
( 1 ) لكن مقتضى مصححة أبي بصير ( * 1 ) العفو عن الجميع حتى يبرأ الجميع
( 2 ) دون ما يساويه ، على المشهور ، وعن الخلاف الاجماع عليه ،
وعن كشف الحق نسبته إلى الإمامية ( رض ) . ويدل عليه صحيح ابن
أبي يعفور : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يكون في ثوبه فقط الدم
لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ، ثم يذكر بعد ما صلى ، أيعيد صلاته ؟
قال ( ع ) : يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
فيغسله ويعيد الصلاة ( * 2 ) ونحو مرسل جميل ( * 3 ) . وفي صحيح إسماعيل
الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) : " قال في الدم يكون في الثوب : إن كان
أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن أكثر من قدر الدرهم ، وكان
رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ( * 4 ) .
وتقريب الاستدلال به أن عدم ذكر المساوي إما أن يكون إهمالا
لبيان حكمه ، أو لاستفادته من مفهوم الشرطية الأولى ، أو لاستفادته من
مفهوم الشرطية الثانية . والأول خلاف ظاهر الجواب عن السؤال وإذا دار
الأمر بين الثاني - بحمل الشرطية الثانية على كونها تصريحا بمفهوم الأولى
وبين الثالث - بحمل الشرطية الأولى على كونها تصريحا بمفهوم الثانية - يتعين
هامش
( * 1 ) تقدمت في أول هذا الفصل
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 2 .