( مسألة 6 ) : إذا شك في دم أنه من الجروح أو
القروح أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه ( 1 ) ،
( مسألة 7 ) : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة
متقاربة ، بحيث تعد جرحا واحدا عرفا ، جرى عليه حكم
الواحد ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله ، بل معفو عنه حتى
يبرأ الجميع . وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الواحدة
شرح
سماعة ورواية ابن مسلم المتقدمين ( * 1 ) ، المحمولين على الاستحباب ، بقرينة
غيرهما من النصوص التي هي ما بين ناف له مطلقا ، أو إلى أن يبرأ ،
فإنها - ولا سيما الثاني منها - مما يأبى التصرف فيه بالتقييد بالغسل أكثر من
مرة في اليوم ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر ضعف ما في الحدائق من
الميل إلى الوجوب ، أخذا بظاهر الروايتين .
( 1 ) وجزم به بعضهم . لأصالة عدم كون الدم من الجروح أو القروح
بناء على ما هو الظاهر من أن نفي عنوان الخاص بالأصل يكفي في ثبوت
حكم العام له . وجزم بعضهم بالعفو . وكأنه لأن الأصل المذكور من قبيل
الأصل الجاري في العدم الأزلي ، الممنوع حجيته عند جماعة من المحققين ،
كما تقدم التعرض لذلك في الشك في وجود المادة . ولما كانت الشبهة
مصداقية لا يجوز الرجوع فيها إلى العام ، كان المرجع أصل البراءة من المانعية .
وفيه : أن كون الدم من جرح أو قرح ليس من عوارض الوجود
حال حدوثه ، بل من عوارضه حال بقائه ، فإن الدم الموجود في بدن
الانسان إن خرج من الجرح أو القرح كان دم الجرح أو القرح المعفو عنه
وإلا فلا ، فأصالة عدم الخروج من الجرح أو القرح بلا مانع ، وكأنه لعدم
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في أوائل هذا الفصل .