تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
( مسألة 6 ) : إذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه ( 1 ) ،
( مسألة 7 ) : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة ، بحيث تعد جرحا واحدا عرفا ، جرى عليه حكم الواحد ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله ، بل معفو عنه حتى يبرأ الجميع . وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الواحدة
شرح
سماعة ورواية ابن مسلم المتقدمين ( * 1 ) ، المحمولين على الاستحباب ، بقرينة غيرهما من النصوص التي هي ما بين ناف له مطلقا ، أو إلى أن يبرأ ، فإنها - ولا سيما الثاني منها - مما يأبى التصرف فيه بالتقييد بالغسل أكثر من مرة في اليوم ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر ضعف ما في الحدائق من الميل إلى الوجوب ، أخذا بظاهر الروايتين . ( 1 ) وجزم به بعضهم . لأصالة عدم كون الدم من الجروح أو القروح بناء على ما هو الظاهر من أن نفي عنوان الخاص بالأصل يكفي في ثبوت حكم العام له . وجزم بعضهم بالعفو . وكأنه لأن الأصل المذكور من قبيل الأصل الجاري في العدم الأزلي ، الممنوع حجيته عند جماعة من المحققين ، كما تقدم التعرض لذلك في الشك في وجود المادة . ولما كانت الشبهة مصداقية لا يجوز الرجوع فيها إلى العام ، كان المرجع أصل البراءة من المانعية . وفيه : أن كون الدم من جرح أو قرح ليس من عوارض الوجود حال حدوثه ، بل من عوارضه حال بقائه ، فإن الدم الموجود في بدن الانسان إن خرج من الجرح أو القرح كان دم الجرح أو القرح المعفو عنه وإلا فلا ، فأصالة عدم الخروج من الجرح أو القرح بلا مانع ، وكأنه لعدم
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في أوائل هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 562 | السيد محسن الحكيم