( مسألة 2 ) : إذا تلوثت يده في مقام العلاج يجب
غسلها ، ولا عفو . كما أنه كذلك إذا كان الجرح مما لا يتعدى ،
فتلوثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوثتين ، على
خلاف المتعارف .
( مسألة 3 ) : يعفى عن دم البواسير ( 1 ) خارجة كانت
أو داخلة . وكذا كل قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر .
( مسألة 4 ) : لا يعفى عن دم الرعاف ( 2 ) ، ولا يكون
من الجروح .
( مسألة 5 ) : يستحب لصاحب القروح والجروح
أن يغسل ثوبه من دمهما كل يوم مرة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) عموم الحكم للجروح الباطنة غير ظاهر ، فإن اطلاق لفظ الجرح
ظاهر في الجرح الظاهر ، والجرح الباطن يحتاج إلى التقييد بالباطن ، ولا
يفهم من قول القائل : " زيد فيه جرح أو قرح " إلا الجرح القرح
الظاهران ، ولا يتوهم عموم الأدلة للدم الخارج من الصدر ، أو المعدة ،
أو دم الاستحاضة ، أو نحوها مما يكون من الجروح أو القروح الباطنية .
مع أن في دخول البواسير في القرح اشكالا ، فإنها منابع للدم . فتأمل .
( 2 ) للأخبار الكثيرة الآمرة بالتطهير منه إذا حدث في أثناء الصلاة ،
وبقطعها إن لم يمكن ( * 1 ) ، ولصحيح زرارة الطويل ( * 2 ) وغيره . مضافا
إلى قصور نصوص العفو عن شموله .
( 3 ) على المشهور بين من تعرض له ، بل لم يحك الخلاف فيه . لموثق
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 2 . وقد تقدم ذكر ما يناسب المقام
منه فيمن صلى في النجاسة نسيانا .