ذلك الجرح ( 1 ) ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر
والصغر ، ومن حيث المحل ، فقد يكون في محل لازمه بحسب
المتعارف التعدي إلى الأطراف كثيرا ، أو في محل لا يمكن
شده ، فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح .
( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجروح ، كذا يعفى
عن القيح المتنجس الخارج معه ( 2 ) ، والدواء المتنجس الموضوع
عليه ( 3 ) ، والعرق المتصل به في المتعارف . أما الرطوبة
الخارجية إذا وصلت إليه وتعدت إلى الأطراف فالعفو عنها
مشكل ( 4 ) ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .
شرح
دل على حلية الخمر غير المسكرة ، لا حلية كل ما ليس بمسكر .
( 1 ) قد عرفت أن التعارف لا يوجب الانصراف المعتد به في رفع
اليد عن الاطلاق ، بل العموم ظاهر موثق عمار المتقدم .
( 2 ) كما هو صريح صحيحي ليث وعبد الرحمن المتقدمين ، وظاهر غيرهما .
( 3 ) لتعارف الابتلاء به . مع إهمال النصوص لبيان حكمه الدال على
العفو . اللهم إلا أن يقال : يمكن أن يكون عدم التعرض لحكمه للاتكال على
القواعد المانعة عنه . اللهم إلا أن يقال : لما لم تنفك عنه غالب الجروح
التي لا ترقأ ويستمر سيلان الدم منها - كما هو مورد النصوص - فلو لم
يعف عنه لزم أن يكون العفو عن الدم اقتضائيا ، أو محمولا على غير الغالب
وكلاهما خلاف الظاهر . وكذا الكلام في الدواء الموضوع على القروح .
وفي العرق الذي لا ينفك عنه المقروح والمجروح غالبا في كثير من البلاد
الذي هو مورد النصوص . وحملها على الشتاء دون الصيف بعيد في الغاية .
( 4 ) بل مقتضى عموم المنع عن النجاسة عدم العفو .