تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ذلك الجرح ( 1 ) ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ، ومن حيث المحل ، فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي إلى الأطراف كثيرا ، أو في محل لا يمكن شده ، فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح .
( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجروح ، كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه ( 2 ) ، والدواء المتنجس الموضوع عليه ( 3 ) ، والعرق المتصل به في المتعارف . أما الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه وتعدت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل ( 4 ) ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .
شرح
دل على حلية الخمر غير المسكرة ، لا حلية كل ما ليس بمسكر . ( 1 ) قد عرفت أن التعارف لا يوجب الانصراف المعتد به في رفع اليد عن الاطلاق ، بل العموم ظاهر موثق عمار المتقدم . ( 2 ) كما هو صريح صحيحي ليث وعبد الرحمن المتقدمين ، وظاهر غيرهما . ( 3 ) لتعارف الابتلاء به . مع إهمال النصوص لبيان حكمه الدال على العفو . اللهم إلا أن يقال : يمكن أن يكون عدم التعرض لحكمه للاتكال على القواعد المانعة عنه . اللهم إلا أن يقال : لما لم تنفك عنه غالب الجروح التي لا ترقأ ويستمر سيلان الدم منها - كما هو مورد النصوص - فلو لم يعف عنه لزم أن يكون العفو عن الدم اقتضائيا ، أو محمولا على غير الغالب وكلاهما خلاف الظاهر . وكذا الكلام في الدواء الموضوع على القروح . وفي العرق الذي لا ينفك عنه المقروح والمجروح غالبا في كثير من البلاد الذي هو مورد النصوص . وحملها على الشتاء دون الصيف بعيد في الغاية . ( 4 ) بل مقتضى عموم المنع عن النجاسة عدم العفو .