لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس ، فالأحوط
إزالته أو تبديل الثوب . وكذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد
به ( 1 ) وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئية يجب تطهير
دمها . ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ( 2 ) .
نعم
يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده ( 3 ) .
ولا يختص
العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو
إلى أطراف المحل كان معفوا . لكن بالمقدار في مثل
شرح
فرقا بين العليل بمثل : " لأنه كذا " وبين قوله : " فإنه كذا " وإن
الأول ظاهر في انتفاء الحكم بانتفائه ، دون الثاني . فتأمل جيدا .
( 1 ) لقصور الاطلاقات عن شمول غيره . لكن التعليل في الموثق
لا قصور فيه فاجراء الحكم فيه في محله .
( 2 ) لاطلاق الأدلة .
( 3 ) كما عن بعض ، اقتصار على المتيقن من النصوص . وللانصراف
إلى المتعارف . ولمفهوم رواية ابن مسلم المروية في المستطرفات . وللتعليل
في موثق سماعة . ويشكل : بأن الأول إنما يجوز إذا لم يكن إطلاق يقتضي
العموم ، وإلا تعين العمل عليه . والانصراف المعتد به ممنوع ، ولو بني
عليه لوجب الاقتصار على المتعارف في الجرح ، وفي سببه ، وفي علاجه
وفي منعه عن التنجيس ، وغير ذلك من الجهات المتعارفة ، ولم يلتزم به
المصنف ( ره ) ولا غيره في بعضها . ومفهوم الوصف غير ثابت ، ولا سيما
في مثل المقام مما أمكن أن يكون مسوقا لتنقيح الموضوع . والتعليل لو دل
فإنما يدل على انتفاء العفو إذا لم يلزم تكرار الغسل من عدم العفو في مورده ،
وهو فرض الاضطرار إلى سراية الدم ، ولا يقتضي المنع عن السراية ،
ولذا لم يجب المنع عن التنجيس فلو قال : " الخمر حرام لأنها مسكرة "