تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس ، فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب . وكذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به ( 1 ) وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها . ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ( 2 ) .
نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده ( 3 ) .
ولا يختص العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفوا . لكن بالمقدار في مثل
شرح
فرقا بين العليل بمثل : " لأنه كذا " وبين قوله : " فإنه كذا " وإن الأول ظاهر في انتفاء الحكم بانتفائه ، دون الثاني . فتأمل جيدا . ( 1 ) لقصور الاطلاقات عن شمول غيره . لكن التعليل في الموثق لا قصور فيه فاجراء الحكم فيه في محله . ( 2 ) لاطلاق الأدلة . ( 3 ) كما عن بعض ، اقتصار على المتيقن من النصوص . وللانصراف إلى المتعارف . ولمفهوم رواية ابن مسلم المروية في المستطرفات . وللتعليل في موثق سماعة . ويشكل : بأن الأول إنما يجوز إذا لم يكن إطلاق يقتضي العموم ، وإلا تعين العمل عليه . والانصراف المعتد به ممنوع ، ولو بني عليه لوجب الاقتصار على المتعارف في الجرح ، وفي سببه ، وفي علاجه وفي منعه عن التنجيس ، وغير ذلك من الجهات المتعارفة ، ولم يلتزم به المصنف ( ره ) ولا غيره في بعضها . ومفهوم الوصف غير ثابت ، ولا سيما في مثل المقام مما أمكن أن يكون مسوقا لتنقيح الموضوع . والتعليل لو دل فإنما يدل على انتفاء العفو إذا لم يلزم تكرار الغسل من عدم العفو في مورده ، وهو فرض الاضطرار إلى سراية الدم ، ولا يقتضي المنع عن السراية ، ولذا لم يجب المنع عن التنجيس فلو قال : " الخمر حرام لأنها مسكرة "
مستمسك العروة — صفحة 559 | السيد محسن الحكيم