نعم يعتبر أن يكون مما فيه مشقة نوعية ( 1 ) ، فإن كان مما
شرح
قريبا أن يكون المراد من السيلان في كلام جماعة ما يقابل الانقطاع للبرء ،
عملا باطلاق غير واحد من النصوص ، كرواية أبي بصير المتقدمة ، وصحيح
ليث المرادي : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل تكون به الدماميل والقروح
فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده . فقال ( ع ) : يصلي
في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ عليه " ( * 1 ) . وصحيح عبد الرحمن بن أبي
عبد الله : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الجرح يكون في مكان لا يقدر على
ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي . فقال ( ع ) : دعه فلا يضرك أن
لا تغسله " ( * 2 ) . وموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن الدمل
يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة . قال ( ع ) : يمسحه ويمسح يده بالحائط
أو بالأرض ولا يقطع الصلاة " ( * 3 ) .
( 1 ) كأنه للتعليل المتقدم في موثق سماعة . لكن ظاهره كون المحذور
الموجب للعفو تكرار الغسل في كل ساعة ، فإن أريد من المشقة النوعية هذا
المعنى فهو ، ويكون المدار في العفو وعدمه لزوم التكرار وعدمه ، وإلا فلا
دليل عليه .
ثم إن وجه توقف المصنف ( ره ) عن الجزم باعتبار المشقة بالمعنى المذكور
احتمال أن يكون التعليل المذكور من قبيل الحكمة . لكنة خلاف الظاهر .
أو احتمال كونه تعليلا لخصوص الحكم في مورد السؤال ، فلا ينافي ثبوته في
غيره لوجه آخر . وهذا غير بعيد في أمثاله مما كان ظاهرا في تطبيق الكبرى
على المورد ، لا تعليل حكمه . وقد ذكرنا في مبحث قضاء المغمى عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب النجاسات حديث : 8 .