شرح
التي لا ترقأ ، أو اللازمة ، أو السائلة ، أو نحو ذلك ، وتقييد الحكم بالعفو
بمشقة الإزالة ، بل المنسوب إلى الأكثر أو المشهور اعتبار قيدين في العفو
( أحدهما ) : استمرار الدم بنحو لا تكون له فترة تسع الصلاة ( وثانيهما ) :
المشقة في التطهير .
وكأن الوجه في اعتبار القيد الأول ما في مرسل سماعة المتقدم من
وصف الجرح بالسائل . وصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " عن الرجل
تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟ فقال ( ع ) : يصلي
وإن كانت الدماء تسيل " ( * 1 ) ، ونحوه ما في مستطرفات السرائر ، عن
نوادر البزنطي ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر ( * 2 ) .
ويشكل : بأن الظاهر من التوصيف بالسيلان التوطئة ، لأن يترتب
عليه إصابة الدم للثوب الذي هو موضوع الشرطية ، فالشرطية مسوقة لتحقيق
الموضوع . مع أنه غير ظاهر في الاستمرار بحيث لا تكون له فترة تسع
الصلاة ، لصدق كون الجرح سائلا ، ولو مع الفترة المذكورة ، وإلا لكان
ظاهرا فيما لا فترة له أصلا ، إذ لا موجب للفرق في الظهور بين الفترة التي
تسع والتي لا تسع . ويشير إلى ما ذكرنا قوله ( ع ) : حتى تبرأ وينقطع الدم " ، فإنه
لو كان المراد من السائل المستمر بلا فترة كان المناسب جعل الغاية الفترة .
وأما صحيح ابن مسلم ونحوه فالقيد فيه مذكور في كلام السائل ، وغاية
ما يقتضيه قصور الرواية عن شمول صورة الفترة . نعم لو كان مذكورا في
كلام الإمام ( ع ) أمكن أن يكون له مفهوم يدل على انتفائه الحكم بانتفائه ،
بناء على حجية مفهوم القيد . مع أنه خلاف التحقيق .
وأما وجه القيد الثاني ، فالظاهر أنه موثق سماعة : " سألته عن الرجل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب النجاسات ملحق حديث : 4 .