وجبت ( 1 ) . بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل ، وتمكن
من غسلة واحدة ، فالأحوط عدم تركها ، لأنها توجب خفة
النجاسة ( 2 ) ، إلا أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة
أخرى ، بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحل الطاهر ( 3 ) .
( مسألة 10 ) : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع
الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن ، تعين رفع الخبث ( 4 ) ،
ويتيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل . والأولى أن يستعمل في
إزالة الخبث أولا ثم التيمم ليتحقق عدم الوجدان حينه .
( مسألة 11 ) : إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب
عليه الإعادة بعد التمكن من التطهير ( 5 ) . نعم لو حصل
شرح
( 1 ) كما يستفاد مما ورد من الأمر بنفض الثوب إذا هبت الريح فسفت
عليه العذرة ( * 1 ) مع أن احتمال الأهمية كاف في الوجوب .
( 2 ) إن كان الأمر كذلك تعين الغسل مرة . لكن يحتمل أن تكون
الغسلة الأولى من قبيل شرط تأثير الغسلة الثانية في الرفع .
( 3 ) إن كان وصول ماء الغسالة إلى المحل الطاهر بنحو ينجسه ، وإلا -
بأن كان يمر عليه ويتساقط عنه - فلا يضر ، ولا يلزم خلاف الاحتياط ،
لأن ماء الغسالة لا ينجس ملاقيه إلا بعد الانفصال .
( 4 ) هذا مما لا إشكال فيه عندهم ، والعمدة فيه أنه يستفاد من الأدلة
الدالة على بدلية التيمم عن الوضوء أو الغسل مشروعية البدلية في كل مورد يلزم
محذور من الطهارة المائية ، وسيأتي أن الله شاء في مبحث التيمم توضيح ذلك
( 5 ) قد عرفت أن هذا يتوقف على جواز البدار لذوي الأعذار .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 12 .