تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
لم يكن مميزا ( 1 ) ، وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار باتيان الثلاث ، وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث ، والمعيار - كما تقدم سابقا - التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدهما في الطاهر .
( مسألة 8 ) : إذا كان كل من بدنه وثوبه نجسا ، ولم يكن له من الماء إلا ما يكفي أحدهما فلا يبعد التخيير . والأحوط تطهير البدن ( 2 ) . وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد
شرح
مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، وتقدم الاشكال عليه . فراجع . ( 1 ) قد يشكل : بأن غير المميز لا يجري فيه الأصل ، كما أشرنا إليه في بعض المباحث السابقة ، وحقق في محله ، من عدم جريان الأصل في الفرد المردد ( وفيه ) : أن الفرد المردد الذي لا يجري فيه الأصل ليس مطلق غير المتميز ، بل خصوص المردد بين المعلوم ثبوت الحكم له والمعلوم انتفاؤه عنه . أما المردد بين فردين إذا كان حاكيا عن فرد معين في الواقع ، وهو مشكوك ، مثل الثوب الذي لم يلاق النجاسة المعلومة - كما في الفرض - فلا مانع من جريان الأصل فيه . ( 2 ) إن قلنا بوجوب الصلاة عاريا مع الانحصار ، فلا ينبغي الاشكال في وجوب تطهير البدن - عملا بمانعية النجاسة - لأنه إذا طهر بدنه وصلى عاريا لم يصل في النجاسة ، بخلاف ما لو طهر الثوب وصلى فيه لأنه صلى وبدنه نجس قطعا . أما بناء على وجوب الصلاة في الثوب رعاية لشرطية التستر وإن لزمت المخالفة لمانعية النجاسة ، فلأجل أن النجاسة المأخوذة موضوعا للمانعية ملحوظة بنحو الطبيعة السارية ، فكما أن نجاسة البدن مانعة كذلك نجاسة الثوب ، فيجب عليه رفع إحداهما مع الامكان ، فيتخير بينهما . إلا أن يقال : نجاسة البدن مما يحتمل أولويتها في المانعية ، فيدور
مستمسك العروة — صفحة 551 | السيد محسن الحكيم