تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
لا يبعد ترجيحه ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ، ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ( 2 ) ، ويتخير إلا مع الدوران بين الأقل والأكثر أو بين الأخف والأشد ، أو بين متحد العنوان ومتعدده ، فيتعين الثاني في الجميع ( 3 ) . بل إذا كان موضع النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور . بل إذا يمكن التطهير ، لكن أمكن إزالة العين
شرح
الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل يقتضي التعيين هنا ، وإن قلنا بالتخيير إذا دار الواجب بين التعيين والتخيير ، لأن الشك في المقام في السقوط ، للعلم بمانعية نجاسة البدن ، والشك في كون العجز المفروض مسقطا ، بخلاف ذلك المقام ، فإن الشك فيه في الثبوت . ومن هذا يظهر وجوب تطهير البدن على كل من القولين . ( 1 ) إذا كان الأكثر أو الأشد في البدن فلا إشكال . أما إذا كان في الثوب فالأكثرية أو الأشدية ، وإن كانت توجب الأهمية ، أو احتمال الأهمية ، لكن عرفت أن كون النجاسة في البدن أيضا من المرجحات ، فيكون احتمال الأهمية في كل من الطرفين ، ومقتضاه التخيير . اللهم إلا أن يكون احتمال الأهمية فيها أقرب فيتعين عقلا . ثم إن المصنف ( ره ) لم يتعرض لاحتمال وجوب القضاء هنا ، لأنه على تقدير صرف الماء في التطهير يتحقق العجز ، الموجب للاجزاء جزما . ( 2 ) لأن الظاهر من دليل مانعية النجاسة كونها ملحوظة بنحو الطبيعة السارية ، فكل ما يفرض من وجود النجاسة مانع مستقل ، فإذا أمكن رفع البعض تعين . ( 3 ) للأهمية في غير الأخير واحتمالها فيه .
مستمسك العروة — صفحة 552 | السيد محسن الحكيم