لا يبعد ترجيحه ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ،
ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ( 2 ) ، ويتخير إلا مع
الدوران بين الأقل والأكثر أو بين الأخف والأشد ، أو بين
متحد العنوان ومتعدده ، فيتعين الثاني في الجميع ( 3 ) . بل إذا
كان موضع النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط
الميسور . بل إذا يمكن التطهير ، لكن أمكن إزالة العين
شرح
الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل يقتضي التعيين هنا ، وإن قلنا بالتخيير
إذا دار الواجب بين التعيين والتخيير ، لأن الشك في المقام في السقوط ،
للعلم بمانعية نجاسة البدن ، والشك في كون العجز المفروض مسقطا ، بخلاف
ذلك المقام ، فإن الشك فيه في الثبوت . ومن هذا يظهر وجوب تطهير
البدن على كل من القولين .
( 1 ) إذا كان الأكثر أو الأشد في البدن فلا إشكال . أما إذا كان
في الثوب فالأكثرية أو الأشدية ، وإن كانت توجب الأهمية ، أو احتمال
الأهمية ، لكن عرفت أن كون النجاسة في البدن أيضا من المرجحات ، فيكون
احتمال الأهمية في كل من الطرفين ، ومقتضاه التخيير . اللهم إلا أن يكون
احتمال الأهمية فيها أقرب فيتعين عقلا .
ثم إن المصنف ( ره ) لم يتعرض لاحتمال وجوب القضاء هنا ، لأنه على
تقدير صرف الماء في التطهير يتحقق العجز ، الموجب للاجزاء جزما .
( 2 ) لأن الظاهر من دليل مانعية النجاسة كونها ملحوظة بنحو الطبيعة
السارية ، فكل ما يفرض من وجود النجاسة مانع مستقل ، فإذا أمكن رفع
البعض تعين .
( 3 ) للأهمية في غير الأخير واحتمالها فيه .