( مسألة 6 ) : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب
طاهر ، لا يجوز أن يصلي فيهما بالتكرار ( 1 ) ، بل يصلي فيه .
نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها
فيهما مكررا .
( مسألة 7 ) : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي
تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة
الاثنين ، أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين ، أو
في نجاسة أحدهما ، لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة وإن
شرح
الجمع ، بل يجب الجمع بينهما عقلا ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما المردد بينهما .
وما ذكرناه مطرد في جميع موارد الدوران بين ترك شرط وشرط آخر ،
وبين ترك جزء وجزء آخر ، وبين ترك شرط وترك جزء ، مع العلم بوجوب
الواجب وعدم سقوط وجوبه بتعذر جزئه أو شرطه . مثل أن يدور الأمر
بين ترك الطمأنينة في الصلاة وترك القيام ، وبين ترك القيام في الصلاة وترك
الركوع ، وبين ترك القيام وترك الاستقبال . . إلى غير ذلك من موارد
الدوران . والحكم فيه ما ذكرناه ، من أنه إن علم بتساوي الأمرين في نظر
الشارع فقد علم بوجود ذلك الملاك في كل منهما تخييرا ، فيتخير المكلف بينهما ،
وإن علم بأهمية أحدهما بعينه فقد علم بوجود الملاك فيه لا غير ، وأن علم
بأهمية أحدهما بعينه أو مساواته للآخر فقد علم بوجود الملاك في محتمل الأهمية
وشك في وجوده في الآخر ، وإن احتمل الأهمية في كل من الطرفين
فلا طريق إلى إحراز الملاك في أحدهما تعيينا ، ومع تردده بينهما يجب
الاحتياط بالجمع مع إمكانه ومع عدم امكانه يتخير بينهما . لكن في الحكم
بالاجزاء وسقوط القضاء إشكال . لعدم الدليل عليه .
( 1 ) قد تقدم في صدر مسائل التقليد تقريب المنع عن الامتثال الاجمالي