تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
( مسألة 6 ) : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر ، لا يجوز أن يصلي فيهما بالتكرار ( 1 ) ، بل يصلي فيه . نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكررا .
( مسألة 7 ) : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين ، أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين ، أو في نجاسة أحدهما ، لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة وإن
شرح
الجمع ، بل يجب الجمع بينهما عقلا ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما المردد بينهما . وما ذكرناه مطرد في جميع موارد الدوران بين ترك شرط وشرط آخر ، وبين ترك جزء وجزء آخر ، وبين ترك شرط وترك جزء ، مع العلم بوجوب الواجب وعدم سقوط وجوبه بتعذر جزئه أو شرطه . مثل أن يدور الأمر بين ترك الطمأنينة في الصلاة وترك القيام ، وبين ترك القيام في الصلاة وترك الركوع ، وبين ترك القيام وترك الاستقبال . . إلى غير ذلك من موارد الدوران . والحكم فيه ما ذكرناه ، من أنه إن علم بتساوي الأمرين في نظر الشارع فقد علم بوجود ذلك الملاك في كل منهما تخييرا ، فيتخير المكلف بينهما ، وإن علم بأهمية أحدهما بعينه فقد علم بوجود الملاك فيه لا غير ، وأن علم بأهمية أحدهما بعينه أو مساواته للآخر فقد علم بوجود الملاك في محتمل الأهمية وشك في وجوده في الآخر ، وإن احتمل الأهمية في كل من الطرفين فلا طريق إلى إحراز الملاك في أحدهما تعيينا ، ومع تردده بينهما يجب الاحتياط بالجمع مع إمكانه ومع عدم امكانه يتخير بينهما . لكن في الحكم بالاجزاء وسقوط القضاء إشكال . لعدم الدليل عليه . ( 1 ) قد تقدم في صدر مسائل التقليد تقريب المنع عن الامتثال الاجمالي
مستمسك العروة — صفحة 550 | السيد محسن الحكيم