تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
تنبيه إجراء قواعد التزاحم في المقام - من الترجيح بالأهمية ، أو احتمال الأهمية ، والتخيير مع التساوي في الاهتمام ، أو لكون احتمال الأهمية موجودا في الطرفين - إنما يتم مع تعذر الجمع بين الأمرين ، لضيق الوقت أو نحوه أما مع إمكان الجمع فاجراؤه كلية غير ظاهر ، لاختصاص ذلك بما إذا كانت الملاكات موجودة في الطرفين ، بأن كان هناك واجبان تعذر الجمع بينهما ، مثل أن يدور الأمر بين انقاذ الغريق ، وتطهير المسجد ، أو فعل الصلاة ، أو ترك التصرف في المغصوب ، أو نحو ذلك من موارد الدوران فإنه لا قصور في وجود الملاك في انقاذ الغريق ، كما لا قصور في وجوده أيضا في فعل الصلاة ، وفي تطهير المسجد وفي ترك التصرف في المغصوب ، ولما لم يمكن العمل بهما معا ، يرجع إلى القواعد العقلية الموجبة للتخيير أو الترجيح في الموافقة والمخالفة . أما إذا علم كون التكليف واحدا وكون الملاك موجودا في أحد الطرفين لا غير ، وكان الشك في موضوعه ، فاللازم الجمع بين المحتملين ، عملا بالعلم الاجمالي . نعم العلم بأهمية أحد الأمرين يكون موجبا للعلم بوجود الملاك فيه لا غير فلا يجب الآخر . كما أنه مع التساوي في الاهتمام يعلم بوجود الملاك في كل منهما تخييرا ، فيجب أحدهما على التخيير دون الآخر . كما أنه مع احتمال الأهمية في أحد الطرفين بعينه يعلم بوجود الملاك في محتمل الأهمية إما تعيينا أو تخييرا بينه وبين الآخر ، فيجب بعينه عقلا دون الآخر . أما إذا كان احتمال الأهمية موجودا في كل من الطرفين فلم يحرز وجود الملاك في كل منهما تخييرا ، فلا طريق للحكم بوجوب أحدهما تخييرا مع إمكان