تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
أو القضاء ( 1 ) مطلقا ،
شرح
هذا وربما نسب إلى الشيخ القول بالصحة ونفي الإعادة ، وظاهر المعتبر الميل إليه ، وفي المدارك الجزم به ، ووافقه عليه غيره . لصحيح العلاء عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه ، فينسى أن يغسله فيصلي فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال ( ع ) : لا يعيد . قد مضت الصلاة وكتبت له " ( * 1 ) ، ونحوه جملة واردة في ناسي الاستنجاء ( * 2 ) ، فإن مقتضى الجمع العرفي حمل النصوص السابقة على الاستحباب ، كما تقدم نظيره . ويشكل بإباء تلك النصوص عن الحمل على ذلك ، كما يظهر من ملاحظة التعليل في الموثق ، إذ العقوبة لا تكون بالأمر الاستحبابي . وكذا التفصيل بين الجاهل والناسي ، فإنه لا يناسب الاستحباب أيضا ، إذ الجاهل أيضا تستحب له الإعادة كما تقدم . وأعمال قواعد التعارض بينها يوجب الأخذ بالنصوص السابقة ، لأنها أصح سندا وأشهر مضمونا . وكأنه لذلك قال في محكي التهذيب : " إن رواية العلاء شاذة لا تعارض الأخبار التي ذكرناها " . ( 1 ) وعن الشيخ في الاستبصار ، والفاضل في بعض كتبه نفيه . حملا لنصوص نفي الإعادة عليه بشهادة صحيح ابن مهزيار : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول ، لم يشك أنه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ، ثم نسي أن يغسله ، وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى . فأجاب بجواب قرأته بخطه : أما ما توهمت مما أصاب يدك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 3 . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء ، وباب : 10 من أبواب أحكام الخلوة .