أو القضاء ( 1 ) مطلقا ،
شرح
هذا وربما نسب إلى الشيخ القول بالصحة ونفي الإعادة ، وظاهر المعتبر
الميل إليه ، وفي المدارك الجزم به ، ووافقه عليه غيره . لصحيح العلاء عن أبي
عبد الله ( ع ) : " سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه ، فينسى أن
يغسله فيصلي فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال ( ع ) :
لا يعيد . قد مضت الصلاة وكتبت له " ( * 1 ) ، ونحوه جملة واردة في
ناسي الاستنجاء ( * 2 ) ، فإن مقتضى الجمع العرفي حمل النصوص السابقة على
الاستحباب ، كما تقدم نظيره .
ويشكل بإباء تلك النصوص عن الحمل على ذلك ، كما يظهر من ملاحظة
التعليل في الموثق ، إذ العقوبة لا تكون بالأمر الاستحبابي . وكذا التفصيل
بين الجاهل والناسي ، فإنه لا يناسب الاستحباب أيضا ، إذ الجاهل أيضا
تستحب له الإعادة كما تقدم . وأعمال قواعد التعارض بينها يوجب الأخذ
بالنصوص السابقة ، لأنها أصح سندا وأشهر مضمونا . وكأنه لذلك قال
في محكي التهذيب : " إن رواية العلاء شاذة لا تعارض الأخبار التي ذكرناها " .
( 1 ) وعن الشيخ في الاستبصار ، والفاضل في بعض كتبه نفيه . حملا
لنصوص نفي الإعادة عليه بشهادة صحيح ابن مهزيار : كتب إليه
سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة
من البول ، لم يشك أنه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ، ثم نسي أن
يغسله ، وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثم توضأ وضوء
الصلاة فصلى . فأجاب بجواب قرأته بخطه : أما ما توهمت مما أصاب يدك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء ، وباب : 10 من أبواب
أحكام الخلوة .