سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها ( 1 )
شرح
فليس بشئ إلا ما تحقق ، فإن حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات
اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها ، وما فات
وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل ، إن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد
الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذ كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه
إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأن الثوب خلاف الجسد . فاعمل
على ذلك إن شاء الله " ( * 1 ) .
لكن يشكل : بأن ذيله وإن كان صريحا في التفصيل بين الوقت
وخارجه ، لكنه غير ظاهر في الناسي ، ومورده وإن كان هو الناسي ، لكنه
لا يظهر منه كون الذيل حكما له ، لما فيه من الاضطراب في المتن ، فإن
ظاهر صدره أن الخلل كان من الوضوء ، لا من مجرد النجاسة ، وذيله
ظاهر في كون الخلل من جهة النجاسة ، ومع هذا الاضطراب لا يحصل
الوثوق النوعي بعدم طروء الخلل من جهة الزيادة أو النقيصة . بل قيل :
إنه يشبه أن يكون وقع فيه غلط من النساخ . وحينئذ يشكل الاعتماد عليه
في الشهادة على التفصيل المذكور .
( 1 ) ففي صحيح ابن سنان في الدم : " وإن كنت رأيته قبل أن تصلي
فلم تغسله ، ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد
صلاتك " ( * 2 ) . ومثله في ذلك صحيح ابن جعفر ( ع ) ( * 3 ) ، وخبره ( * 4 )
الواردان في ناسي الاستنجاء . ويمكن أيضا استفادته مما دل على الإعادة في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .