أو شهدت البينة بتطهيره ، ثم تبين الخلاف . وكذا لو وقعت
قطرة بول أو دم - مثلا - وشك في أنها وقعت على ثوبه أو
على الأرض ، ثم تبين أنها وقعت على ثوبه ( 1 ) .
وكذا لو
رأى في بدنه أو ثوبه دما ، وقطع بأنه دم البق أو دم القروح
المعفو ، أو أنه أقل من الدرهم ، أو نحو ذلك ، ثم تبين أنه
مما لا يجوز الصلاة فيه . وكذا لو شك في شئ من ذلك ثم
شرح
من قبيل الفرض الأول . وكذا الكلام في البينة . نعم في حسنة ميسر :
" قلت لأبي عبد الله ( ع ) : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في
غسله ، فأصلي فيه فإذا هو يابس . قال ( ع ) : أعد صلاتك . أما إنك
لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شئ " ( * 1 ) . وموردها صورة العلم
بوقوع الغسل ، وكون الحكم بالطهارة اعتمادا على أصالة الصحة ، فكأن
الرواية واردة للردع عن العمل بها فلا تنافي شيئا مما في المتن
( 1 ) العلم المأخوذ في النصوص وجودا وعدما موضوعا للإعادة وعدمها
( تارة ) : يراد به العلم التفصيلي ( وأخرى ) : الأعم من الاجمالي مطلقا
( وثالثة ) : بشرط كونه منجزا . ولازم الأول صحة الصلاة مع العلم بنجاسة
أحد الثياب التي عليه . ولازم الثاني البطلان إذا صلى في أحد أطراف الشبهة
غير المحصورة أو كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء . وذلك
كله - مع أنه خلاف ظاهر النصوص - مما لا يظن إمكان الالتزام به .
ولأجل ذلك يتعين المصير إلى الثالث ، ولازمه التفصيل في الفرض المذكور
بين كون الأرض موردا لابتلاء المكلف وعدمه ، واختصاص الصحة بالثاني
دون الأول . إلا أن يدعى انصراف النصوص إلى خصوص العلم بنجاسة
الثوب أو البدن ولو اجمالا لا غير . ولكنه غير ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب النجاسات حديث : 1 .