تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
إن أمكن التطهير أو التبديل - وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي - فليفعل ذلك ويتم ، وكانت صحيحة ( 1 ) ، وإن لم يمكن أتمها وكانت صحيحة . وإن علم حدوثها في الأثناء مع
شرح
والإعادة يحصل العمل بكل المحتملات . ( 1 ) لانصراف نصوص وجوب الإعادة في الجاهل إذا التفت في الأثناء المتقدمة ، عن المورد ، والأصل يقتضي عذرية الجهل . أو لما دل على أهمية الوقت من الطهارة الخبثية ، فيسقط اعتبار الطهارة إذا أدى إلى فوات الصلاة في الوقت . لكن دعوى انصراف نصوص الإعادة بنحو يعتد به ممنوعة ، ولذا لا يظن الالتزام به في غير الفرض من موارد الجزئية والشرطية . ولأجل ذلك لا مجال للرجوع إلى أصالة عذرية الجهل . على أن مجرد عذرية الجهل لا تقتضي الصحة . والتزاحم في أول الصلاة غير ثابت ، لامكان الصلاة حينئذ بالثوب الطاهر ، والتزاحم حين الالتفات وإن كان حاصلا بالإضافة إلى ما وقع من الاجزاء ، لكنه إنما يقتضي الاجتزاء بالبدل الاضطراري لا تصحيح الجزء الباطل والاجتزاء به . فإن قلت : الجهل بالنجاسة موجب لانتفاء القدرة على الطهارة من الخبث ، فلا مانع من اعمال التزاحم من أول الأمر ( قلت ) : موضوع التزاحم الذي يقدم فيه الوقت العجز لا من جهة الجهل ، كمرض أو برد أو غيرهما ، فيبقى العجز من جهة الجهل باقيا تحت القاعدة المقتضية للبطلان معه عملا بعموم الشرطية . اللهم إلا أن يقال : التعدي عن الأعذار المذكورة إلى المقام مما يساعده المذاق العرفي فالبناء على اجراء حكم التزاحم من أول الأمر أظهر . ومن ذلك تعرف الوجه أيضا في قول المصنف ( ره ) : " أتمها وكانت صحيحة " . نعم بناء على وجوب الصلاة عاريا إذا لم يتمكن من التستر إلا بالنجس
مستمسك العروة — صفحة 535 | السيد محسن الحكيم